شرح شراب الوصل 6

الصفحة 113

سَالِكٌ: وهو المتنقل بين مراتب السير و هو دون مقام الاستقامة, يقول رضي الله عنه:

أَيُّهَا السَّالِكُونَ مَا الْحُبُّ سَهْلٌ۞قَدْ هُدِيتُمْ صِرَاطَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا

مُقِيمٌ: فهو من أقام في موطن الشهود و لم يبرحه, يقول رضي الله عنه:

أَقِيُم صَلاَتِي حَيْثُ طَابَ مَقَامُهَا۞فَلاَ حِوَلٌ عَنْهَا وَحَاشَا تَلَفُّتِي

مُجِدٌّ: من الجِدّ و هو العزيمة و الاجتهاد للوصول إلي غاية السير, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَارْكَبُوا عَزْمِي وَجِدُّوا۞السَّيْرَ نَحْوِي لاَ تَمَنَّوا

مُبْتَغٍ: المبتغي هو الطالب, طالب الوصول, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه: لَوْ

جَاءَنِي بَاغِي الْوُصُولِ مُسَافِراً۞أَنْعِمْ بِهِ سَفَرٌ وَجَلَّ سَفِيرُ

نَائِلٌ: النائل هو المتلقي الحائز للعطاء, يقول رضي الله عنه:

وَمِمَّا نِلْتُهُ مِنْهَا عُلُوماً۞وَأَحْكَاماً أُلَقّنُهَا بِذَاتِي

حَلِيمٌ: يبادل الأذى بالعطاء, المتقلّب في نار القُرب, قال تعالي: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ75 هود وَدُودُ: صيغة المبالغة من ودّ, أي: الكثير الحُبّ الفاني في المحبوب بذاته, فأقصي ما يبذله للمحبوب (وهذا معني الودّ) أن يفني فيه فلا يترك من ذاته و صفاته شيئاً, قال تعالي: لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ 92 آل عمران و في هذا الضرب يقول بعض السادة الأكابر رضي الله عنهم: ليس من نوه بالوصل له

كالذى سير به حتى وصل لا ولا الواصل عندى كالذى

طرق الباب وللدار دخل لا ولا الداخل عندى كالذى

اجلسوه عندهم فى المستهل لا ولا من اجلسوه عندهم كالذى

سارروه فهو للسر محل لا ولا من سارروه كالذى

صار إيّاهم فدع ذاك الكلل