وَبِكَ الأَنِبْيَاءُ تُعْطَى الْعُقُودُ: وَبِكَ: الباء للوسيلة أو الواسطة, أي: بواسطتك, لأنه صلي الله عليه و سلم هو الواسطة بين الله تعالي و خلقه, الأَنِبْيَاءُ: جميع أنبياء الله المخصصون بالنبوّة, تُعْطَى الْعُقُودُ: الْعُقُودُ: جمع عَقد و هو العهد و الميثاق, فكان أن أخذ الله ميثاق النبيين بواسطته صلي الله عليه و سلم, فهو الوحيد الذي خوطب بعبارة يا أيّها الرّسول, و كلّ نبي أقرّ في العقد بأنّه لو حضر سيدنا رسول الله لاتبعه, هذا هو الميثاق, قال تعالي: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ 81 آل عمران, قد قيل في مدحه صلي الله عليه و سلم:
الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والثَّمَانُون: حَيْثُ عَزَّ الشُّهُودُ طَابَ شُهُودِي – بيت رقم 3:
المعني
وَالْتَقَى فِيكَ: وَالْتَقَى: الواو استئنافية, اللِّقاء: نقيض الحِجاب, شهود الحضرة النبويّة, تجلّي نبوي, فِيكَ: بمعني عندك, أي: في حضرتك يَا مُؤَمَّلُ: يا النداء لنداء القريب من حيث شهود المتكلم – سيدي فخر الدين - لحضرته صلي الله عليه و سلم, و نداء البعيد من حيث علوّ مكانته صلي الله عليه و سلم, مُؤَمَّلُ: من الأمل الرجاء و الانتظار, كلّهم في انتظار تجلّيه عليهم قَوْمٌ: القوم هم من جمعهم شأن واحد كثر عددهم أو قلّ, جمعهم شهود التجلّي النبوي