يَا عَلِيَّ الْجَنَابِ: يَا: للنداء, عَلِيَّ: صيغة المبالغة من علا يعلو فهو عال و أعلي و عليّ, علي وزن فاعل و أفعل و فعيل, الْجَنَابِ: القُرب و الكَنَف, فهو صلي الله عليه و سلم أعلي الخلق في القرب إلي الله تعالي, قال تعالي: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ13 الحجرات, أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ: هو حضرة النبي صلي الله عليه و سلم, و عبارة يَا عَلِيَّ الْجَنَابِ تنبئ بالتوقير و التبجيل, تُقال للملوك و السادة صَحَّ الشُّهُودُ: صَحَّ: سلِم من النقص, أي: الشهود الكامل, تجلّي جمال و جلال, قال تعالي: مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى17 النجم
الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والثَّمَانُون: حَيْثُ عَزَّ الشُّهُودُ طَابَ شُهُودِي – بيت رقم 2: يَا مَنِ
المعني
يَا مَنِ: يَا: حرف نداء, مَنْ: اسم موصول، أي: الذي, وجملة النداء (يَا مَنِ) استئنافية, و المخاطب ضمير مستتر تقديره أنت, يريد الكناية بالصفة عنه صلي الله عليه و سلم لعلو منزلته صلي الله عليه و سلم الأَمْرُ: غيب الذّات, و هو موطن الصورة و الخيال الذي يسبق الأشياء, و المشار إليه في قوله تعالي: إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ 82 يس حَوْلَ جِيدِكَ عِقْدٌ: الجيد: العنق, العِقد الخيط ينظم فيه الخرز، وجمعه عُقود, و حَوْلَ جِيدِكَ: أي: موشح بالأمر, أي: أُعطي التفويض الإلهي بالتصرّف من موطن الأمر