شرح شراب الوصل 6

الصفحة 108

وَمَا أَنَا إِلاَّ مِنْ أَشِعَّةِ نُورِهَا۞وَمَا أَنَا إِلاَّ مِنْ غَيَاهِبِهَا بِهَا

المعني

وَمَا أَنَا إِلاَّ: ما النافية و إلا للاستثناء, تفيدان النفي و الإثبات, للحصر و التأكيد, أنَأ: سيدي فخر الدين رضي الله عنه في ذاته الظاهر مِنْ أَشِعَّةِ نُورِهَا: مِنْ: لتبيين النوع, أَشِعَّةِ: أي: وَمَا أَنَا إِلاَّ شُعاع مِنْ أَشِعَّةِ نُورِهَا: الشّعاع عضو من 124 ألف من أعضاء الحضرة الإلهية, من نور الحضرة الإلهية, قال رضي الله عنه:

سَعَيْتُ إِلَى مَوْلاَيَ مَرْفُوعَ هَامَةٍ ...۞وَمَا زِلْتُ لِلدُّنْيَا شُعَاعَ الْهِدَايَةِ

و قال رضي الله عنه:

لِذَا فَبَقَائِي مِنْ قَدِيِم بَقَائِهِ۞كَذَلِكَ نُورِي مِنْ عَظِيِم الأَشِعَّةِ

وَمَا أَنَا إِلاَّ: نفس المعني أعلاه مِنْ غَيَاهِبِهَا بِهَا: مِنْ: لتبيين النوع, غَيَاهِبِهَا: الغيهب هو شدة ظلام الليل, واحد من أهل الخفاء, بِهَا: في الحضرة

الْقَصِيدَة الثَّمَانُون: تَوَسَّلْتُ بِالْمَعْصِومِ عِلْماً بِحَضْرَةٍ – بيت رقم 33:

وَغَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ يُصْبِحُ عَالِمٌ۞بِهَا كَجَهُولٍ تَائِهٍ بِسَرَابِهَا

المعني

وَغَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ: ما عداه, باستثناء حضرته, صلي الله عليه و سلم, هو المخصوص بعلوم الذّات, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه: يَا

كَامِلاً مِنْ عُلُومِ اللَّهِ أَجْمَعِهَا۞يَا أَحْمدٌ أَيُّهَا الْمَخْصُوصُ بِالذَّاتِ

يُصْبِحُ عَالِمٌ بِهَا: يُصْبِحُ: الصبح أول النهار, و سطوع ضوئه, أي: لا يتعدّي أن يكون في أول درجات العِلم, عَالِمٌ بِهَا: الذي يعلم بعلوم الحضرة, علوم الذّات, قال رضي الله عنه:

عُلُومُ الذَّتِ دُونَ السِّتْرِ وَهْمٌ۞لَهَا سُبُحَاتُ وَجْهٍ مُهْلِكَاتِ