شرح شراب الوصل 6

الصفحة 105

فَمَنْ فِي شَوْقٍ يَبِيتُ لِوَصْلِهَا۞لأَصْبَحَ يَجْنِي سِرَّهَا مِنْ بِطُونِهَا
يُقَلِّبُ فِيهَا طَرْفَهُ ثُمَّ قَلْبَهُ۞لِيَنْسِجَ مِنْهَا حُلَّةً تَرْتَدُونَهَا تَكُونُ

بِسَبْقٍ: قال تعالي: وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ 10 - 11 الواقعة, أي: سبقكم للآخرين من أهل السير, لأن القصائد جمعت كلّ وسائل السير: الذكر, المراقبة, القرآن, فكانت هي السير الأقرب, قال رضي الله عنه: هُوَ ذَا

عَطَاءُ الْمُحِسِنِيـ۞ـنَ وَذَا الْعَطَاءُ الأَقرَبُ

و قال رضي الله عنه:

إِذَا كَلَّتْ بِكُمْ هِمَمٌ فَأَنْتُمْ۞بِهَا مِنْ بَعْدِ سَبْقٍ تُسْبَقُونَ

خُضِّبَتْ بِخِضَابِهَا: خُضِّبَتْ بِخِضَابِ حضرة الهويّة الإلهية, قال تعالي: صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ138 البقرة, و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَقُلْتُ قُلُوبَكُمْ بِالْحَقِّ تُرْوَى۞بِعِلْمٍ بِالتَّرَوِّي كَالْخِضَابِ

الْقَصِيدَة الثَّمَانُون: تَوَسَّلْتُ بِالْمَعْصِومِ عِلْماً بِحَضْرَةٍ – بيت رقم 28:

وَكُلُّ نَبِيٍّ مِنْ مَذَاقَتِهَا سُقِي۞وَكُلُّ وَلِيٍّ يَهْتَدِي لِشَرَابِهَا

المعني

وَكُلُّ نَبِيٍّ مِنْ مَذَاقَتِهَا سُقِي: وَكُلُّ نَبِيٍّ, مِنْ: حرف ابتداء لغاية مكانية, مَذَاقَتِهَا: الذّوق أول مراحل الاستطعام أو الشرب, اختبار الطعم, مَذَاقَتِهَا: مَذَاقَة: موطن الذوق, و الضمير (هَا) إشارة إلي حضرة الشهود, مِنْ مَذَاقَتِهَا سُقِي أي: أُعطي الشراب, بالاصطفاء, قال رضي الله عنه:

يَهَبُ اللَّه مِنْ لَدُنْهُ عُلُوماً۞وَشَرَاباً يَؤُمُّهُ الأَنْبِيَاءُ