شرح شراب الوصل 6

الصفحة 100

بِجِرَابِهَا: جِرابُ البئر: جَوْفُها, أي: بباطنِها, أي: كل مقام مخفي في باطن الهويّة الإلهية, تحتوي كل المقامات, قال رضي الله عنه:

وَاحْتَوَيْنَا (هُو) رُمُوزاً لَوْفَتَقْنَا۞مَا رَتَقْنَا لاسْتَحَالَ الْقَوْلُ فِيهِ

الْقَصِيدَة الثَّمَانُون: تَوَسَّلْتُ بِالْمَعْصِومِ عِلْماً بِحَضْرَةٍ – بيت رقم 21:

وَكَانَ لِبَاسِي بَعْدَ ذَلِكَ زُخْرُفاً۞وَيَصْعُبُ أَنْ أَحْيَا بِغَيْرِ ثِيَابِهَا

المعني

وَكَانَ لِبَاسِي: لِبَاسِي, الخلعة, التي خلعت عليه في مقام الشهود بَعْدَ ذَلِكَ: أي: بعد التجلّي و التحّلي بالصِفات المُطلقة, كذلك زُخْرُفاً: الزُّخْرُفُ: الزِّينةُ وكمالُ حُسْنِ الشيء, تجلّي الجمال, في نهاية الحج الأكبر و هو مقام الشهود, قال رضي الله عنه:

وَإِذْ تَرَدَّيْتُ مَلْبُوسِي بِزُخْرُفِهِ۞أُعَانِقُ الْبَيْتَ لمَّا نِلْتُ أَوطَارِي

وَيَصْعُبُ أَنْ أَحْيَا بِغَيْرِ ثِيَابِهَا: الحياة هي نعيم الرّوح بالوصل, و سيدي فخر الدين في ديمومية الحياة, وَيَصْعُبُ أي: لا يحدث أن يكون بِغَيْرِ تجلّي الحضرة عليه بخلعتها, قال تعالي: عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا21 الإنشان, قال رضي الله عنه:

وَإِنَّى فِي أَحْيَا الْحَيَاتَيْنِ مُنْعَمٌ۞عَلَيَّ بِتَكْرِيمٍ وَإِسْبَاغِ نِعْمَةِ

الْقَصِيدَة الثَّمَانُون: تَوَسَّلْتُ بِالْمَعْصِومِ عِلْماً بِحَضْرَةٍ – بيت رقم 22:

وَكَانَ ذِهَابِي فِي الْمَذَاهِبِ آمِناً۞وَظَلَّ كِتِابِي فِي ظِلاَلِ شِعَابِهَا

المعني

وَكَانَ ذِهَابِي: الذِهاب كناية عن الفناء