شرح شراب الوصل 5

الصفحة 99

رَسُولَ اللَّهِ: (يُكرر النداء) , رَسُولَ اللَّهِ مُنادي بياء النداء المحذوفة, و المناداة بيا رَسُولَ اللَّهِ في موطن التوحيد الأعلى عند حضرة التجلّي الذّاتي, حيث (لا إله إلا الله - مُحمدٌ رسولُ الله) هُمْ أُولاَءِ: هُمْ: ضمير الغائب الجمع و مفرده (هو) و وجود الهو يأتي كنتيجة لوجود ال (أنا) و ال (أنت) , أي وسطية الشيخ بين ربنا و أبناء الطريقة, العهد مع الشيخ عهد مع ربنا سبحانه و تعالي متنقل عبر حضرة النبي صلي الله عليه و سلم عبر سيدي إبراهيم, أُولاَءِ: اسم إشارة للجمع القريب, أي: أن أبناء الطريقة في حضرة الشيخ, سيدي فخر الدين و الخليفة الوارث, قال تعالي: قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى 84 طه قَوْمِي: القَوْمُ الجماعة من الرجال والنساء جميعاً، و قوم النبي أو الشيخ أتباعه, في الحَدِيث: الشَّيْخُ فِي قَوْمِهِ كَالنَّبِيِّ فِي أُمَّتِهِ , أي: أبناء الطريقة أَحِبَّائِي: أحبّاء جمع حَبيب, أي: (أنا) أحبّهم فَأَنْعِمْ بِالصِّلاَتِ: فَأَنْعِمْ: الفاء السببية, أي: بسبب حُبِّي لهُم, أَنْعِمْ: النَّعِيمُ والنُّعْمى والنَّعْماء والنِّعْمة، كله: الخَفْض والدَّعةُ و السِّعة و التفضّل, قال تعالي: وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ ...37 الأحزاب, بِالصِّلاَتِ: الباء حرف جرّ لاصق, كقولك أمسكتُ بالحبل, الصِّلاَتِ: صِلاَتِ جمع صِلة: الصِّلَة الوصل بالله تعالي (حتى موطن التجلّي الذّاتي) , الصِّلاَتِ (بصيغة الجمع) ديموميّة الوصل, لأبناء الطريقة هذا بعد هذا و نفر بعد نفر .... إلي ما لا نهاية له, وصل مفتوح لكلّ من دخل الطريقة, قال رضي الله عنه:

وَأَدِمْ عِزَّنَا بِوَصْلِكَ نَحْيَا۞فَلَنَا فِيكَ عُرْوَةٌ وَحِبَالُ