ظَنَنَّا: الظَّنُّ شك ويقين إلاَّ أَنه ليس بيقينِ عِيانٍ، أي: عِلمُ يقين, و الظَّن: هو الاعتقاد الراجح, و في سورة الجّن, قال تعالي: وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَبًا الآية 12, علم يقين أَنَّ: للتوكيد مَاءَ الْغَيْبِ: الْغَيْبِ: عكس الشهادة, مَاءَ الْغَيْبِ: عِلم غيب الذّات مِلْحٌ: الآية: وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَّحْجُورًا53 الفرقان, أي: غيب الذات صعب في الشُرب, كما الماء المالح وَجَدْنَا الْغَيْبَ: وَجَدْنَا: الدخول لموطن غيب الذّات, سارت القصيدة من بدايتها في موطن الهو النبوي – بحر هو - و هنا دخلت موطن الهو الإلهي حيث الشهود الذّاتي طِيبَ الطَّيِّبَاتِ: أي حلو المذاق مستساغ, في التشهُّد: (التحيّات لله الطيّبات لله) عند استقبال حضرة النبي صلي الله عليه و سلم ذات المولي تبارك و تعالي, طِيبَ: أزكي رائحة, الطَّيِّبَاتِ: المراقي أو المنازل, و من سميّت المدينة المنورة "طيبة" لنزوله صلي الله عليه و سلم بها, أي: وجدنا غيب الذّات هو ختام المنازل الطيّبة
الْقَصِيدَة التّاسِعَة والثَّلاَثُون: نَزَلْنَا بَحْرَ هُو كَالسَّابِحَاتِ – بيت رقم 58: