شرح شراب الوصل 5

الصفحة 87

وَمَايِزْ بِالْمَرَائِي: مَايِزْ: المَيْزُ: التمييز بين الأَشياء. ومِزْتُ الشيءَ أَمِيزُه مَيْزاً: عزلته وفَرَزْتُه، بِالْمَرَائِي: الباء للوسيلة و الواسطة, أي بواسطة الْمَرَائِي: من مرأي: و هو المنظر أو المشهد, ما يُشاهد, مظاهر الُهو – و ليس الهو نفسه -, قال رضي الله عنه: مَا

نُورُهَا إِلاَّ انْعِكَاسُ أَشِعَّةٍ۞مَنْ عَايَنُوهَا آيَةً يَتْلُونَهَا

وَحَاذِرْ: الحَذَرُ: الخيفة, الآية: وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ 30 آل عمران, موطن سُبحات وجه الله, موطن أو أدني, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

فَأَعْبُدُ مَنْ لاَ يَعْبُدُ النَّاسُ عِنْدَمَا۞يَكُونُ إِلَهُ النَّاسِ خَوْفَ الْحَنِيَّةِ

فَالْقَرَائِنُ لا تُوَاتِي: فَالْقَرَائِنُ: الفاء تفسيرية, الْقَرَائِنُ: جمع قرينة, الدليل و الإثبات, تُوَاتِي: واتَى يواتي مُواتاةً، فهو مُواتٍ, واتاه على الأمرِ: طاوعه, أي: ما يدلّ علي المرائي, لابد من تمييزه, و علامات المرائي لا تُطاوع الرائي, و الحذر الخوف و الخوف بقدر المعرفة, قال صلي الله عليه و سلم أنا أعرفكم بالله و أخوفكم منه

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والثَّلاَثُون: نَزَلْنَا بَحْرَ هُو كَالسَّابِحَاتِ – بيت رقم 51:

فَإِنَّ الْهُو يُغَيِّبُ كُلَّ مَرْئِي۞وَمَسْمُوعَ الْعَظَائِمِ وَالْهَنَاتِ

المعني

فَإِنَّ: الفاء تفسيرية, إنَّ للتوكيد الْهُو: موطن الحقيقة الأحمدية المتنزّل من حضرة غيب الأحديّة, الهويّة النبوية, حيث يسير السائر بين مراتب الأسماء الإلهية, لتعلّم فقه المراتب من حضرته صلي الله عليه و سلم, و أصل "هو" لغة اسم إشارة من شأنه الغيبوبية و الاستتار يُغَيِّبُ كُلَّ مَرْئِي: الهو ظُلمة, تختفي فيها المرئيات, قال رضي الله عنه: مَا

عِنْدَهَا نُورٌ وَلَكِنْ ظُلْمَةٌ۞وَالْقَوْلُ فِيهَا عِلْمُهَا بِشُئونِهَا