شرح شراب الوصل 5

الصفحة 86

بَعِيدٌ: أصل الهُو من الاسم الله, فلا يبقي للاسم معني بغير الهاء, فلو حذفت الألف = لله, اللام = إله, اللام الثانية أه, الهاء لوحدها = هـ, بالحركات تصير: الها (بالفتحة) كناية عن عالم الأرواح, الهو (بالضم) كناية عن الهو البعيد الذي لا تدركهُ الأبصار, كناية عن الحقيقة المحمديّة, و يُكني عنه بالسين أيضاً, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه: هُوَ

السِّينُ وَهُوَ الْهُو كَذَا الْهَاءُ وَالأَنَا۞هُوَ الْقِدَمُ الْمَشْهُودُ وَالْغَيْبُ سَائِرُ

لاَتَ أَيْناً: لاَتَ: هي (لا) النافية ثم زيدت عليها التاء من أجل المبالغة, و تعني لَيْسَ، لاَتَ أَيْناً: أي لا يوجد أينُ, حيث لم يكن شئ, كنز العما, و مرتبة اللاتعينية, أي: قبل قبضة النّور, قال تعالي في الحديث القدسي: (كُنتُ كنزاً مخفيّاً فأردتُ أن أُعرف فخلقتُ الخلقَ فتعرفتُ إليه و بي عرفوني) وَرَبُّ الْهُو: رَبُّ: ملِك و صاحب الْهُو, المقابلة بين الذات و الحقيقة المحمديّة بَرِيءٌ مِنْ سِنَاتِ: سِنَاتِ: جمع سِنة, النُعاس, الآية: اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا- هُوَ - الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَّهُ ...256 البقرة, أي: لا يغيب عن الوجود, لأنه يتنزّل في كلّ ذرّات الوجود, قيل: الكُلُّ مِنهُ و فيهِ كانَ و

عِندهُ۞تَفنَي الدُّهورُ و لَم تَزل أزمَانِهُ

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والثَّلاَثُون: نَزَلْنَا بَحْرَ هُو كَالسَّابِحَاتِ – بيت رقم 50:

فَخَلِّ الْهُو وَمَايِزْ بِالْمَرَائِي۞وَحَاذِرْ فَالْقَرَائِنُ لا تُوَاتِي

المعني

فَخَلِّ الْهُو: لا تبحث عن الهو, قيل: و أبحثوا عنكم و خلّوا

البحثَ عن أوصافِ ذاتي