شرح شراب الوصل 5

الصفحة 85

وَيَسْتَعْدِي عَلَيَّ: يَسْتَعْدِي علي وزن يستفعل, أي: يجمع العداوات ضدي, ضد الشيخ ضد الطريقة ضد القصيدة (الكلّ واحد) الْعَادِيَاتِ: الخيل الجارية تغير علي العدو, قال تعالي: (وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا) 1 الْعَادِيَات, كلّ أدوات الحرب الظاهرية و الباطنية

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والثَّلاَثُون: نَزَلْنَا بَحْرَ هُو كَالسَّابِحَاتِ – بيت رقم 48:

فَيَلْقَى رَبَّهُ حَيّاً كَمَيْتٍ۞وَأَبْقَى عِنْدَ هُو حَيَّ الرُّفَاتِ

المعني

فَيَلْقَى رَبَّهُ: الفاء حرف عطف يفيد الترتيب و التعقيب, يقصد (رَجُلٍ يَرُمْنِي) , يَلْقَى رَبَّهُ: في موطن الربوبية و موطن عمل الربوبية هو الحياة الدنيا حَيّاً كَمَيْتٍ: أي برغم أنّه حيّ في الحياة الدنيا, إلا أنّه يشبه الميّت, الكاف للتشبيه, ميّت القلب و الرّوح, لأنّه يُسلب نعمة الإمداد و يُحرم المدد وَأَبْقَى: بعد الإنتقال من دار الدنيا عِنْدَ هُو: في حضرة الهو, موطن الحقيقة الأحمدية المتنزّل من حضرة غيب الأحديّة, الهويّة النبوية, حيث يسير السائر بين مراتب الأسماء الإلهية, لتعلّم فقه المراتب من حضرته صلي الله عليه و سلم, و أصل "هو" لغة اسم إشارة من شأنه الغيبوبية و الاستتار حَيَّ الرُّفَاتِ: الرُّفَاتِ: الجسد بعد مفارقة الحياة الدنيا, أي: حيّاً في قبري, من يعاديه تموت روحه في الدنيا و هو سيدي فخر الدين - في المقابل – حيٌّ بعد الممات, بل حيّ في أعلي مواطن الحياة, حيث الهو النبوي

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والثَّلاَثُون: نَزَلْنَا بَحْرَ هُو كَالسَّابِحَاتِ – بيت رقم 49:

فَأَيْنُ الْهُو بَعِيدٌ لاَتَ أَيْناً۞وَرَبُّ الْهُو بَرِيءٌ مِنْ سِنَاتِ

المعني

فَأَيْنُ الْهُو: فَأَيْنُ: الفاء الاستئنافية, أَيْنُ: الأَينُ المكان من الأَمْكِنة, أَيْنُ الْهُو: مكان الْهُو