شرح شراب الوصل 5

الصفحة 81

إن

كُنتَ تَصدُقُ حُبّه لأطعتَه۞إنّ المُحبَّ لِمَن يُحبُّ مُطيعُ فَهْيَ حِصْنٌ

وَذِكْرٌ: الأوراد تحصين و ذِكر, الذِّكر هو ترديد اسم المذكور من غير طلب حاجة أو تعلّق بغرض, التحصين مثل الأحزاب في الأوراد لتحصين المريد و الفوائد, القصائد, تشمل الاثنين, و هذه خاصية قرآنية: ذكر و تحصين معاً , أعمل ورد من القصائد وَذِكْرٌ فَوْقَ ذِكْرِ الْمُلْقِيَاتِ: الآية: (فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا) 5 المرسلات, الْمُلْقِيَاتِ: الملائكة تنزل بالوحي و الإلهام, أعلي من ذِكر الملائكة, حينما تذكر أي اسم من الأسماء الإلهية هناك ملائكة تذكر هذا الاسم فإذا ورّدت عدده, فتتنزل ملائكة الاسم, أما القصائد فالذكر الموجود فيها أسرع من ذلك, أي: هي فيها السير الأقرب

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والثَّلاَثُون: نَزَلْنَا بَحْرَ هُو كَالسَّابِحَاتِ – بيت رقم 43:

فَلَيْسَ الْهُو هَوَاءً لاَ وَلَكِنْ۞هَوَاءٌ كَالْبُيُوتِ الْخَاوِيَاتِ

المعني

فَلَيْسَ: الفاء الاستئنافية, ليسَ للنفي الْهُو: موطن الحقيقة الأحمدية المتنزّل من حضرة غيب الأحديّة, الهويّة النبوية, حيث يسير السائر بين مراتب الأسماء الإلهية, لتعلّم فقه المراتب من حضرته صلي الله عليه و سلم, و أصل "هو" لغة اسم إشارة من شأنه الغيبوبية و الاستتار هَوَاءً: - نفي أن يكون الْهُو - هَوَاءً: الهَواء كل فُرْجةٍ بين شيئين كما بَيْنَ أَسْفَلِ البيت إِلى أَعْلاه وأَسْفَلِ البئرِ إِلى أَعْلاها, قال تعالي: مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ43 إبراهيم, أي: فراغ, أي: فناء, ليس الهو موطن فناء لاَ وَلَكِنْ: لا نافية و لَكِنْ: للاستدراك