شرح شراب الوصل 5

الصفحة 80

لَدَيْهِ الْفَضْلُ فِي دُنْيَا وَأُخْرَى۞عَطَاءً فَاقَ كُلَّ الْمُعَطَيَاتِ

المعني

لَدَيْهِ: عنده, صلي الله عليه و سلم الْفَضْلُ: الزيادة فِي دُنْيَا: خصّ حضرته صلي الله عليه و سلم سيدي فخر الدين بمنزلة الزيادة فوق زيادة الحُسني, أي: فوق مراتب الرّاسخين في الولاية, قال رضي الله عنه:

مَكَانَةٌ لَمْ يَكُنْ غَيْرِي بِهَا ثَمِلاً۞رَحِيقُهَا كُلهُ تُعْطَاهُ أَزْهَارِي

وَأُخْرَى: خصّ حضرته صلي الله عليه و سلم سيدي فخر الدين بمنزلة الشفاعة عَطَاءً: كرماً, قال رضي الله عنه:

وَفِي ظِلِّ الشَّفَاعَةِ كُلُّ عَبْدٍ۞وَبَيْنَ الْخَلْقِ نَحْنُ الشَّافِعِينَ

فَاقَ كُلَّ الْمُعَطَيَاتِ: وفاقَ الشيءَ فَوْقاً وفَواقاً: علاهُ, كُلَّ الْمُعَطَيَاتِ: ما أُعطي لغيره رضي الله عنه, قال رضي الله عنه:

لَقَدْ أُعْطِيتُ مَا لَمْ يُعْطَ غَيْرِي۞مِنَ الْقُرْآنِ لَكِنْ مَا اجْتَرَأْتُ

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والثَّلاَثُون: نَزَلْنَا بَحْرَ هُو كَالسَّابِحَاتِ – بيت رقم 42:

فَرَتّلْهَا مُرِيدَى فَهْيَ حِصْنٌ۞وَذِكْرٌ فَوْقَ ذِكْرِ الْمُلْقِيَاتِ

المعني

فَرَتّلْهَا: الفاء نوع زائد مطلقاً وهي لا عمل لها, كقوله تعالى (وربك فكبر * وثيابك فطهر) 3 - 4 المدثر, فقط للربط بما سبق, رَتّلْهَا: الرَّتَلُ: حُسْن تَناسُق الشيء, وكلامٌ رَتَل ورَتِلٌ أَي مُرَتَّلٌ حسَنٌ على تؤدة, ورَتَّلَ الكلامَ: أَحسن تأْليفه وأَبانَه وتمَهَّلَ فيه, والترتيلُ في القراءة: التَّرَسُّلُ فيها والتبيين من غير بَغْيٍ (أي: لا تطوي الحروف في بعضها, لا تأكل الحروف تبين مخارجها) , مع القراءة المتأنية و التدّبر, قال تعالي: (او زد عليه ورتل القران ترتيلا) 4 المزمل مُرِيدَى: المُريد من الإرادة و المحبّة و المحبّة علامتها الطاعة, قيل: