شرح شراب الوصل 5

الصفحة 79

رَحِيمٌ فَوْقَ كُلِّ الأُمَّهَاتِ: الرحمة العطف, قال تعالي: لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ128 التوبة, و قال صلي الله عليه و سلم: (إنّي لأتألم لأحدكم الشوكة يُشاكها) , كُلِّ الأُمَّهَاتِ: في الحديث: إن لله مئة رحمة، أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والبهائم والهوام، فيها يتعاطفون وبها يتراحمون، حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه، وأخر الله تسعاً وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والثَّلاَثُون: نَزَلْنَا بَحْرَ هُو كَالسَّابِحَاتِ – بيت رقم 40:

فَيُعْطِي بِالْخَصَاصَةِ كُلَّ فَضْلٍ۞وَيَمْنَحُ سِرَّ إِدْرَاكِ الْفَوَاتِ

المعني

فَيُعْطِي: الفاء السببية, يُعْطِي: أي صلي الله عليه و سلم, العطاء: الكرم بِالْخَصَاصَةِ: الباء حرف جر للصق, كقولك أمسكت بالحبل, الْخَصَاصَةِ: مِن خصّه بالشيء و تُطلق علي السحابة, و تعني العطاء و الكرم كُلَّ فَضْلٍ: كلّ: اسم معرب لاستغراق أفراد المتعدد, فَضْل: الفضل الدرجات العالية, الآية: ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ4 الجمعة وَيَمْنَحُ: المنح العطاء من غير مقابل سِرَّ إِدْرَاكِ الْفَوَاتِ: سِرَّ: الرمز الذي به إِدْرَاكِ الْفَوَاتِ: الإِدْرَاك: اللحَاق, الْفَوَاتِ: فاتَني كذا أَي سَبَقَني، أي: أن سيدي فخر الدين يرقي مُنِح السرَ الذي يُرقي به المريد حتي يُدرك ما فاته, إِدْرَاكِ الْفَوَاتِ: اللحاق بكل السابقين, و قيل في المعني: و رُدَّ لهُ في

العُمرِ ما كَانَ فائتاَ

فليسَ لهُ فقدٌ و قد بُرِك العُمرُ

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والثَّلاَثُون: نَزَلْنَا بَحْرَ هُو كَالسَّابِحَاتِ – بيت رقم 41: