شرح شراب الوصل 5

الصفحة 75

جَهِلْنَا: أي في بحر الهو, الهويّة النبوية, موطن تعليم فقه مراتب الأسماء, جَهِلْنَا: في الحديث, قال صلي الله عليه و سلم: إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا، وَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ جَهْلا، وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكَمًا، وَإِنَّ مِنَ الْقَوْلِ عِيَالا , قال صَعْصَعَةُ: إِنَّ مِنَ الْعِلْمِ جَهْلا فَيُكَلِّفُ الْعَالِمُ إِلَى عِلْمِهِ مَا لا يَعْلَمُ فَيَجْهَلُهُ ذَلِكَ, و معناه: أنّهم تخلّوا عن علم المراتب الذي لديهم, تأهباّ لأخذ الجديد من حضرة المصطفي صلي الله عليه و سلم كُلَّ مُعْلُومٍ لَدَيْنَا: كُلَّ: اسم معرب لاستغراق أفراد المتعدد, مُعْلُومٍ لَدَيْنَا: من علوم مراتب الأسماء وَعُلمْنَا: فعل ماضي مبني للمجهول, استتار الفاعل, يعبّر عن ضمير غائب, و هو الهو" أي حضرة النبي صلي الله عليه و سلم في موطن الهو, الإشارة إلي المُعلّم في القصائد, تعني حضرة النبي صلي الله عليه و سلم, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

كِتَاباً قَرَأْنَا وَالْمُعَلمُ أَحْمَدٌ۞أَلاَ كَيْفَ لا يُقْرِي الَّذِي هُوَ كَاتِبُ

حُرُوفَ الْمُحْكَمَاتِ: قال تعالي: هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ .. 7 آل عمران, حُرُوفَ الْمُحْكَمَاتِ: جوامع الكَلِم, في الحديث: عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (فُضِّلتُ على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون) , و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

أَرَى وَأُرِي حِبِّي وَرَبِّي مُظْهِرِي۞وَإِنَّ حُرُوفَ الْمُحْكَمَاتِ أَدِلَّتِي