شرح شراب الوصل 5

الصفحة 76

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والثَّلاَثُون: نَزَلْنَا بَحْرَ هُو كَالسَّابِحَاتِ – بيت رقم 36 - 37: -------------- الْقَصِيدَة التّاسِعَة والثَّلاَثُون: نَزَلْنَا بَحْرَ هُو كَالسَّابِحَاتِ – بيت رقم 36:

فَإِنَّ اللَّهَ حَيُّ وَهُو مُحْيِي۞وَلاَ يُعْيِيهِ فِعْلُ الْمُمْكِنَاتِ

المعني

فَإِنَّ: الفاء التفسيرية تالية للبيت السابق (جَهِلْنَا كُلَّ مُعْلُومٍ لَدَيْنَا

وَعُلمْنَا حُرُوفَ الْمُحْكَمَاتِ) , إنَّ: للتوكيد اللَّهَ حَيُّ: اللَّهَ: أي الذّات لدلالة السم الله علي الذّات, يتصّف بأنه الحَيُّ: الذي لا يكون قابلا للعدم و لا يجوز عليه فناء ولا موت و الإسم الحي له التقدم على سائر الأسماء، فلا يمكن أن يتقدمه اسم في الظهور، فهو المنعوت على الحقيقة بالإسم الأول، لذلك قال تعالى: اللَّهُ لا إِلَهَ إِلّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيّومُ255 البقرة، فجعل اسمه تعالى الحي يلي الإسم الجامع للنعوت والأسماء، ويستحيل وجود حقائق شيء من الأسماء من غير الحي وَهُو مُحْيِي: المُحْيِي: من يهب الحياة فيبقي العبد حيّا وَلاَ يُعْيِيهِ: لا النافية, يُعْيِي: لم يَهْتَدِ لِوَجْهِ مُرادِهِ، أو عَجَزَ عنه، ولم يُطِقْ إحْكامَه، و في الآية: أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ 15 ق فِعْلُ الْمُمْكِنَاتِ: الْمُمْكِنَاتِ: أي الأفعال الْمُمْكِنَاتِ: جمع الْمُمْكِن: أي الذي يقبل الوجود والعدم على السواء, الذي يتنزّل إلي موطن الأفعال (كُن)

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والثَّلاَثُون: نَزَلْنَا بَحْرَ هُو كَالسَّابِحَاتِ – بيت رقم 37:

وَهَذَا مُمْكِنٌ وَالْغَيْبُ رَتْقٌ۞وَفَتَّقْنَا رُمُوزَ الْكَائِنَاتِ

المعني

وَهَذَا: هَذَا: اسم إشارة للقريب, أي: الحوز علي جوامع الكًلِم (حُرُوفَ الْمُحْكَمَاتِ) , أي: شراب الوصل