شرح شراب الوصل 5

الصفحة 71

بِفِعْلِ الْمُوبِقَاتِ: بِفِعْلِ: الباء حرف جر لاصق, الْمُوبِقَاتِ: وَبَق يَبِقُ: هَلَكَ، والمَوْبِقُ مَفْعِل منه، كالمَوْعِد مَفْعِل من وَعَدَ يَعِدُ, و في الحديث قال صلى الله عليه وسلم: (اجتنبوا السبع الموبقات - يعني المهلكات - قلنا: وما هن يا رسول الله؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات (, و المقصود هنا: توحيد الوجهة, لأن غيرها يُدخل في الشرك

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والثَّلاَثُون: نَزَلْنَا بَحْرَ هُو كَالسَّابِحَاتِ – بيت رقم 30:

مُنِحْنَا كُلَّ حِلْمٍ كُلَّ حُكْمٍ۞وَعَدْلاً فَوْقَ عَدْلِ الْفَارِقَاتِ

المعني

مُنِحْنَا: المنح هو العطاء من غير مقابل كُلَّ حِلْمٍ: كُلَّ: اسم معرب لاستغراق أفراد المتعدد, حِلْمٍ: الحِلْمُ، بالكسر: الأَناةُ والعقل، والحِلْم نقيضُ السَّفَه, و السفه هو نظرُ الفلاسفة, لأنهم إلاهيّون: متحققون بالحِلم, قال رضي الله عنه:

فَنُطْقُ إِلَهِيٍّ عَنِ اللَّهْوِ مُبْعَدٌ۞وَصَمْتُ إِلَهِيٍّ عَنِ اللَّغْوِ

قُلْ بِهِ (5 ق 66) كُلَّ حُكْمٍ: حُكْمٍ: الحُكْم: القضاء, قال رضي الله عنه:

وَقَضَى اللَّهُ قَضَاءً مُبْرَماً۞لأَمِينِ اللَّهِ يَقْضِي مَا أَمَرْ

وَعَدْلاً: العَدْل: ما قام في النفوس أَنه مُسْتقيم، وهو ضِدُّ الجَوْر و الظُلم, وفي أَسماء الله سبحانه: العَدْل، هو الذي لا يَمِيلُ به الهوى فيَجورَ في الحكم, قال رضي الله عنه في البيتين (13 – 14 من القصيدة رقم 79):

وَعَدْلٌ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فِيكُمْ۞وَإِنْ شَاقَقْتُمُوهُ فَاهْجُرُونَا
فَلاَ وَاللَّهِ مَا فِي الْحُكْمِ جَوْرٌ۞وَلاَ غَبْنٌ وَلَسْتُمْ تُظْلَمُونَ