شرح شراب الوصل 5

الصفحة 70

وَهَذَا: هذا إشارة للقريب, أي: إعطاء الخلائع لهم من حضرة النبي صلي الله عليه و سلم, كما جاء في البيت السابق:

وَأُعْطِينَا الْخَلاَئِعَ فَانْتَبهْنَا۞وَجَدْنَاهَا كَبَيْتِ السُّلْحُفَاةِ

سِرُّ: باطن أمر إِغْطَاشِ الْمَعَانِي: الغَطَشُ: الضعف في البصر كما يَنْظُر ببعض بصره, وغَطَشَ الليلُ، فهو غاطِشٌ أَي مُظْلم. قال تعالى: وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا29 النازعات، أَي أَظلم ليلَها, يقصد: إخفاء المعاني, القصائد كلمات (دقائق) و معاني (رقائق) فَإِنَّ: الفاء التفسيرية, إنَّ: للتوكيد الْغَيْبَ: الغيب ما لم يكن شهادة, قال تعالي: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ3 البقرة, أي: ما غاب عن الشهادة بالعين مَلْبُوسُ الْخُفَاةِ: مَلْبُوسُ: لباسُ الرجل: قِشْره، ما يغطيه من الخارج, الْخُفَاةِ: جمع خافي, اسم فاعل من الفعل الثلاثي: خفِي, كقولك قاضي قضاة و ساعي سُعاة و رامي رُماة, و من خاصية هذا النوع من اسم الفاعل أنه يفيد الحدوث و يفيد الثبوت, أي: أي أنّهم في باطن الغيب, استتار المعاني

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والثَّلاَثُون: نَزَلْنَا بَحْرَ هُو كَالسَّابِحَاتِ – بيت رقم 29:

وَلَكِنْ لَيْسَ مِنَّا غَيْرُ خَيْرٍ۞وَلاَ نَرْضَى بِفِعْلِ الْمُوبِقَاتِ

المعني

وَلَكِنْ: الواو الاستئنافية, لَكِنْ: حرف استدراك يفيد الاستثناء لَيْسَ مِنَّا: لَيْسَ: للنفي, مِنَّا: مِن: حرف ابتداء لغاية مكانية أو زمانية, نا: المتكلم الجمع (بلسان حضرة الجمع) غَيْرُ: للاستثناء خَيْرٍ: مستثني, و المستثني منه محذوف تقديره (فعلٌ) أي: ليس منا فعلٌ غير خير, و خيرٌ: ضد شرّ وَلاَ نَرْضَى: الواو واو عطف, لا النافية, نَرْضَى: أي: لا نرضي من النّاس (أبناء الطريقة)