شرح شراب الوصل 5

الصفحة 69

جَهِدْنَا: الجهد الطاقة، وجَهِدَ – بالكسر - أَي نكد الأمر واشتد عليه, بخلاف جَهَد بالفتح و جَهُد بالضمّ, الجهد في الترقب للشهود في موطن حضرة القرب أي: قاب قوسين, فيه قال تعالي: وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ 30 آل عمران فِي ابْتِغَاءِ الْمُبْتَغَاةِ: ابْتِغَاءِ: من بغي الشئ أي: طلبه, الْمُبْتَغَاةِ: ما هو مطلوب, أي: شهود الذّات الإلهية

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والثَّلاَثُون: نَزَلْنَا بَحْرَ هُو كَالسَّابِحَاتِ – بيت رقم 27:

وَأُعْطِينَا الْخَلاَئِعَ فَانْتَبهْنَا۞وَجَدْنَاهَا كَبَيْتِ السُّلْحُفَاةِ

المعني

وَأُعْطِينَا: من موطن الكرم, قاب قوسين, موطن الهو النبوي الْخَلاَئِعَ: جمع خِلْعةً: خَلَعَ الشيءَ يَخْلَعُه خَلْعاً واختَلَعه: كنَزَعه إِلا أَنَّ في الخَلْعِ مُهْلة، وسَوَّى بعضهم بين الخَلْع والنَّزْعِ. وخلَعَ النعلَ والثوبَ والرِّداءَ يَخْلَعُه خَلْعاً: جَرَّده. والخِلْعةُ من الثياب: ما خَلَعْتَه فَطَرَحْتَه على آخر أَو لم تَطْرَحْه. وكلُّ ثوب تَخْلَعُه عنك خِلْعةٌ؛ وخَلَع عليه خِلْعةً. و هي هنا خِلع التشريف يتفضل بها حضرة النبي صلي الله عليه و سلم, خِلع من النور النبوي, وقاية من تجلّي الذّات الإلهية فَانْتَبهْنَا: الفاء حرف عطف يفيد الترتيب و التعقيب, انْتَبهْنَا: أي: صحونا من حال المحو في حضرة القرب, البقاء بعد الفناء, قُبيل شهود الذّات الإلهية وَجَدْنَاهَا: وجَدَ أَي: استغنى غنًى لا فقر بعده كَبَيْتِ السُّلْحُفَاةِ: الكاف للتشبيه, بَيْتِ السُّلْحُفَاةِ: الدّرقة الصلبة التي تحمي أو تقي جسمها, أي: وجدنا الوقاية من شدة تجلّي الذّات الإلهية بواسطة خلع التشريف

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والثَّلاَثُون: نَزَلْنَا بَحْرَ هُو كَالسَّابِحَاتِ – بيت رقم 28:

وَهَذَا سِرُّ إِغْطَاشِ الْمَعَانِي۞فَإِنَّ الْغَيْبَ مَلْبُوسُ الْخُفَاةِ

المعني