شرح شراب الوصل 5

الصفحة 68

فَإِنَّا: الفاء تفسيرية, إنّ للتوكيد, نا جمع المتكلم, بلسان حضرة الجمع, الحضرة الإلهية حَيْثُ: ظرف مكان لاَ نَدْرِي: في موطن الحيرة, (و وجدك ضالّاً فهدي) جَمِيعاً: أهل الجمع في حالة الالتئام التام لكل أفراده, أي: لا ينقصهم أو يتخلف عنهم أحد, و قد استعملها الشيخ في مواطن كثيرة, منها قوله رضي الله عنه:

وَبَعْدُ فَإِنَّ أَبْنَائِي جَمِيعاً۞جَمِيعاً آمِنِينَ وَفِي جَنَابِي

وَلَكِنْ: لَكِنْ: للاستدراك كَالْبُدُورِ الطَّالِعَاتِ: الكاف للتشبيه, الْبُدُورِ الطَّالِعَاتِ: البدر: هو القمر التام الممتلئ, البدر واحد في كل زمن و هو الخليفة الذي ينعكس منه التجليّات الحقيّة علي الخليقة, تعدد البدور بمعني خليفة لكل زمن, الطَّالِعَاتِ: الطلعة هي ما يقابلك من هيئة صاحبها, الطَّالِعَاتِ: المقابلة للوجود بالحقائق الإلهية, التشيبه لكونهم في موطن الحيرة و هو حضرة القرب يتلقون التجلّي الإلهي خلف نور الستر من حضرة المصطفي صلي الله عليه و سلم

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والثَّلاَثُون: نَزَلْنَا بَحْرَ هُو كَالسَّابِحَاتِ – بيت رقم 26:

أُرِحْنَا مِنْ عَنَاءِ السَّيْرِ لَكِنْ۞جَهِدْنَا فِي ابْتِغَاءِ الْمُبْتَغَاةِ

المعني

أُرِحْنَا مِنْ عَنَاءِ السَّيْرِ: بلسان الجمع, أي: الرّاحة بعد الوصول إلي غاية السير بالاجتهاد, أي: الوصول إلي الله, و لهذا كان صلي الله عليه و سلم يقول لسيدنا بلال عندما يحين موعد الصلاة أرحنا بها يا بلال, لما فيها من الصلة بالله تعالي, أُرِحْنَا: نهاية موطن الاجتهاد, حضرة القرب, سدرة المنتهي, في الحديث: روى مسلم وابن ماجة إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه لَكِنْ: للاستدراك