شرح شراب الوصل 5

الصفحة 66

الْبَاسِطَاتِ الْقَابِضَاتِ: قال تعالي: وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ245 البقرة, الْبَاسِطَاتِ: تجلّي الجّمال, الْقَابِضَاتِ: تجلّي الجّلال, القبض: هو الحال الذي يؤمر الولي بحفظه بعكس البسط فهو ما أُذن بإلقائه, و هي هنا: الْبَاسِطَاتِ: المانحات من حيث تتنزّل القصائد إلي أهل الأرض, الْقَابِضَاتِ: المانعات, حيث تُحجب القصائد عن أهل الأرض, فتتجلي أحوالها لهم و هي في السماء

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والثَّلاَثُون: نَزَلْنَا بَحْرَ هُو كَالسَّابِحَاتِ – بيت رقم 23:

وَجُبْنَا بِالْعِنَايَةِ كُلَّ غَيْبٍ۞وَكُنَّا عِنْدَهُ كَالنَّاشِطَاتِ

المعني

وَجُبْنَا: وجابَ الشيءَ جَوْباً واجْتابَه: خَرَقَه وكُلُّ مُجَوَّفٍ قَطَعْتَ وسَطَه فقد جُبْتَه وجابَ الصخرةَ جَوْباً: نَقَبها, وفي الآية: وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ9 الفجر, قال الفرَّاءُ في التفسير: جابُوا خَرَقُوا الصَّخْرَ فاتَّخَذُوه بُيُوتاً, اختراق الغيوب بِالْعِنَايَةِ: الباء للوسيلة و الواسطة, أي: بواسطة الْعِنَايَة, الْعِنَايَة: العناية: هي المدد الإلهي، والمعونة الربانية في اللقاء, العِناية: أن يأخذك عن ذاتك و يحلّيك بصفات ذاته, قال سيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه في الصلاة الذّاتية: وَخُذْنِى إِلَيْكَ مِنِّى و هذه هي الْعِنَايَة كُلَّ غَيْبٍ: الكُلُّ: الأجزاء مجتمعة من غير استثناء, كُلَّ غَيْبٍ: من الغيوب و هي: غيب الشهادة – غيب المشيئة - غيب الإرادة – غيب الذات, المتعلقة بقوله تعالي: إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ 82 يس وَكُنَّا: الواو حرف عطف, كُنَّا: بلسان حضرة الجمع, من كان يكون و هو تجلّي الأمر في حيّز الأفعال عِنْدَهُ: في حضرة ال (هُو) , أي: غيب حضرة النبي صلي الله عليه و سلم