شرح شراب الوصل 5

الصفحة 63

كَالْغُزَاةِ: الكاف للتشبيه, و التشبيه للغلبة و الكثرة, الْغُزَاةِ: جمع غازي, تحتل القلب و تسيطر عليه من غير اعتبار لرأي صاحبه, و مما قيل: (يُؤجر المرء رغم أنفه) , و من كلام سيدي عمر ابن الفارض: لقد

رَمَاني بسهمِ من لواحِظِهِ

أصْمى فؤادي فوا شوقي إلى الرامي

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والثَّلاَثُون: نَزَلْنَا بَحْرَ هُو كَالسَّابِحَاتِ – بيت رقم 19:

فَكَيْفَ الْحَالُ يَوْمَ الْكَشْفِ عَنْهَا۞وَأَصْبَحَتِ الضَّوَاحِكُ مُبْلِسَاتِ

المعني

فَكَيْفَ الْحَالُ: فَكَيْفَ: الفاء الاستئنافية, كَيْفَ: اسم استفهام لتعيين الحال, كقوله تعالى (وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله) 101 آل عمران, فَكَيْفَ الْحَالُ: دائماً تأتي لتبيين أمر من خالف و بعُد أو قصّر يَوْمَ: ميقات زماني يرتبط بشأن هام الْكَشْفِ عَنْهَا: الْكَشْفِ: رفعُك الشيء عما يُواريه ويغطّيه، عَنْهَا: بمعني بعد. نحو: سحابة صيف عن قريب تقشع، أي: بعد قريب, أي: بعد أن يُكشف عن حقيقة القصائد للعيان وَأَصْبَحَتِ: من الصُّبْحُ: أَوّل النهار, بعد أن أزيل ستار الليل, الغطاء أو الحجاب عن القصائد الضَّوَاحِكُ: ضَوَاحِكُ: جمع ضاحِكة, والضَّاحِكَة السِّن التي بين الأَنياب والأَضراس، وهي أَربع ضَواحِكَ, و هنا من الضحك سخرية, الآية: فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ110 المؤمنون مُبْلِسَاتِ: وأَبْلَس سكت والمُبْلِسُ: اليائسُ، ولذلك قيل للذي يسكت عند انقطاع حجته ولا يكون عنده جواب: قد أَبْلَسَ؛ وقال العجاج: قال: نَعَمْ أَعْرِفُه، وأَبْلَسا أَي لم يُحِرْ إِليَّ جواباً, قال تعالي: وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ12 الروم

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والثَّلاَثُون: نَزَلْنَا بَحْرَ هُو كَالسَّابِحَاتِ – بيت رقم 20: