مِنْ سَحَابِ الْغَيْبِ يُرْوَى: قال تعالي: هُوَ الَّذي يُريكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ12 الرعد, في المصطلح الصوفي: السحاب كناية عن الأحوال التي تنتج المعارف, الغيب: غيب الذّات, قال سيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه:
و مَن حُطّ قدراً كيف يدرس سَماءنا يُرْوَى: من روي: إذا أسقي حتى أذهب العطش, الجهل, و كذلك يُرْوَى: إذا تُلي عليه الحديث حتى استظهره (حفظه) وَلاَ يُسْقَى بِمَاءِ الْمُعْصِرَاتِ: الآية: وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا14 النبأ, و المُعْصِرات السحاب فيها المطر، وقيل: السحائب تُعْتَصَر بالمطر, في علم الحقائق: المعصرات: هي الصفات، فكأنها اعتصرت من الذات أي: أن علم القصائد من موطن غيب الذّات و ليس من موطن الصفات, و غيب الذّات: الهو الإلهي, موطن تنزّل القرآن الكريم, قال رضي الله عنه:
الْقَصِيدَة التّاسِعَة والثَّلاَثُون: نَزَلْنَا بَحْرَ هُو كَالسَّابِحَاتِ – بيت رقم 17:
المعني
فَيُعْطِي: فَيُعْطِي: يُعْطِي: من العطاء من موطن الكرم, قال تعالي: هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ 39 ص, فَيُعْطِي: الفاء حرف عطف يقيد الترتيب مع التعقيب, عطفاً علي البيت السابق:
سِرُّهَا: كًنه علومها, الها إشارة إلي مطلع معاني القصائد (ظهر و بطن و مطلع و حد) , عندما تنتقل من التأويل لعلوم الحدّ نُوراً: نور حضرة النبي صلي الله عليه و سلم, للوقاية من بأس التجلّي