شرح شراب الوصل 5

الصفحة 60

كَذَا بَيْنَ الضَّلاَلَةِ وَالتَّجَافِي۞بِسِرٍ فِي الْقُلُوبِ الْمُوقَرَاتِ

المعني

كَذَا: كلمة مركبة من كاف التشبيه واسم الإشارة (ذا) , أي: ما يشبه التمييز بين العذب الفرات و الملح الأجاج بَيْنَ الضَّلاَلَةِ وَالتَّجَافِي: الضَّلاَلَةِ: هي الحيرة, لمن يبغي الوصول, التَّجَافِي: البُعد, جَفَا الشيءُ يَجْفُو جَفَاءً وتَجافَى: لَمْ يلزم مكانَه، كالسَّرْجِ يَجْفُو عن الظَّهْر وكالجَنْب يَجْفُو عن الفِراشِ, الآية: تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ16 السجدة, أي: الحيرة مطلوبة و تنهي إلي الوصول, بعكس التجافي فهو البعد, التمييز هنا التفريق بينهما, و التمييز يأتي من الآيات – أبيات قصائد شراب الوصل, ضلال حيرة لمن يقبلها و يقبل عليها و قطع لمن يجافيها, قيل: ما بين ضال المُنحني و ظلاله

ضلّ المُتيّمُ

و اهتدي بضلاله بِسِرٍ: الباء للوسيلة و الواسطة, أي: الضلال و الحيرة بواسطة السّر, باطن الأمر فِي الْقُلُوبِ الْمُوقَرَاتِ: الْمُوقَرَاتِ: المحمّلات حملا ثقيلا, بالمحبّة للشيخ و القصائد

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والثَّلاَثُون: نَزَلْنَا بَحْرَ هُو كَالسَّابِحَاتِ – بيت رقم 16:

فَغَرْسِي مِنْ سَحَابِ الْغَيْبِ يُرْوَى۞وَلاَ يُسْقَى بِمَاءِ الْمُعْصِرَاتِ

المعني

فَغَرْسِي: الفاء التفسيرية, غَرْسِي: غَرَس الشجر والشجرة يغرِسها غَرْساً, و هو العلم الذي يودعه قلوب المتلقين, قال رضي الله عنه:

وَغِرَاسُ عِلْمِي فِي الْقُلُوبِ كَأَنَّهُ۞لِعُلُوِّهِ النَّخْلُ ذُو الأَكْمَامِ