وَلِيدَ السَّاجِدَاتِ: أي: والدات حضرة المصطفي صلي الله عليه و سلم منذ سيدنا آدم عليه السلام, الآية: وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ219 الشعراء, أي: أباء ساجدين و أمهات ساجدات, جاء في بداية الخلق – كما ورد في تبرئة الذّمة (ص-9): (ثم خلق الله آدم من الأرض و ركب فيه النور، و هو الجزء الرابع, ثم انتقل منه إلى شيث، وكان ينتقل من طاهر إلى طيب، ومن طيب إلى طاهر إلى أن وصل إلي صلب عبد الله بن عبد المطلب، ومنه إلى وجه أمي آمنة، ثم أخرجني إلى الدنيا فجعلني سيد المرسلين، وخاتم النبيين، وقائد الغرّ المحجّلين, هكذا بدء خلق نبيك يا جابر – حديث صحيح) أهـ, و القصد من الإشارة هنا بالساجدات, إلي السجود حيث موطن السجود الأبدي في حضرة الشهود الإلهي, و سيدنا رسول الله يجدونه في ذلك الموطن لما تفرّد به من قابلية تحمّل التجلّي الذّاتي الإلهي, فنوره صلي الله عليه و سلم, ستر الوقاية
الْقَصِيدَة التّاسِعَة والثَّلاَثُون: نَزَلْنَا بَحْرَ هُو كَالسَّابِحَاتِ – بيت رقم 12:
المعني
فَقَدْنَا: الفقد لُغةً: فَقَدَ الشيءَ يَفْقِدُه فَقْداً وفِقْداناً وفقُوداً، فهو مَفْقُودٌ وفَقِيدٌ: عَدِمَه و غاب عنه, و في المصطلح الصوفي هو: ما كان عن وجدان سابق و هو – كذلك - ذهاب القلب عن حس المحسوسات بمشاهدة ما شاهد (أي: القلب) كُلَّ عِلْمٍ: الكُلُّ: هو الأجزاء مجتمعةً, كُلَّ عِلْمٍ: سابق قبل التجلّي كُلَّ جَهْلٍ: لاحق لموطن القرب من شهود التجلّي, فَقَدْنَا كُلَّ عِلْمٍ كُلَّ جَهْلٍ: أي أصبحنا في حالة الاستواء عَجِبْنَا: العَجَبُ (لُغةً): النَّظَرُ إِلى شيءٍ غير مأْلوف ولا مُعتادٍ, عند رؤية الشئ أول مرة عِنْدَ: في الحضرة المعيّنة, أي: حضرة شهود الذّات