شرح شراب الوصل 5

الصفحة 55

الْمَانِعَاتِ الْمَانِحَاتِ: أي: علم الْمَانِعَاتِ الْمَانِحَاتِ: و هي خاصة بتنّزل العطاء الإلهي الخاص لخاصته, و من ذلك نزول القرآن الكريم و نزول القصائد, حسب المناسبات, تنزل القصائد جملة في الْمَانِعَاتِ, للحفظ, فإذا أراد الشيخ تنزيلها إلي الأرض أنزلها في الْمَانِحَاتِ للعطاء

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والثَّلاَثُون: نَزَلْنَا بَحْرَ هُو كَالسَّابِحَاتِ – بيت رقم 10:

وَأُعْطِينَا مِنَ الآيَاتِ عِلْماً۞بِآيَاتِ الْكِتَابِ النَّاسِخَاتِ

المعني

وَأُعْطِينَا: الواو واو عطف, أُعْطِينَا: العطاء من موطن الكرم, حضرة غيب الأحديّة مِنَ الآيَاتِ: مِنَ: حرف ابتداء لغاية مكانية, الآيَاتِ: الآية العلامة و المعجزة و الكرامة و الآيَاتِ مكونة محتوي كتاب الله, قال تعالي: وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ50 المؤمنون, الآيات هنا الأولياء, أهل الجمع, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه: مَا

كِتَابُ اللَّهِ إِلاَّ جَمْعُنَا۞إِنَّمَا الأَحْبَابُ آيَاتٌ

بِهِ (1 ق 87) عِلْماً: يفيد تعدد العلوم, و هذا علمٌ واحد منها, يفيد جمع علوم السابقين و اللاحقين بِآيَاتِ الْكِتَابِ النَّاسِخَاتِ: قال تعالي: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أو نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أو مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ106 البقرة, يقول الشيخ محي الدين ابن عربي رضي الله عنه: كان – سيدنا - محمد صلي الله عليه و سلم نسخة من الحق بالأعلام وكان آدم نسخة منه على التمام وكنا نحن نسخة منهما عليهما السلام كان العالم أسفله وأعلاه نسخة منا ... , و من ذلك نسخ الليل بالنهار, أي: تعاقب الليل و النهار, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه: