شرح شراب الوصل 5

الصفحة 54

كَسِرِّ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ: كَسِرِّ: الكاف للتشبيه, سِرِّ: باطن أمرها, الباقيات الصالحات: هو تفريد التوحيد، فإنه باق ببقاء الموحد, أخرج أحمد في مسنده من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: استكثروا من الباقيات الصالحات، قيل: وما هي يا رسول الله؟ قال: الملة، قيل وما هي يا رسول الله؟ قال: الملة. قيل وما هي يا رسول الله؟ قال: الملة. قيل وما هي يا رسول الله؟ قال: التكبير والتهليل والتسبيح والتحميد ولا حول ولا قوة إلا بالله) , و الملة: الدّين, قال تعالي: وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا46 الكهف, أي: باطن أمر الباقيات الصالحات و هو التوحيد

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والثَّلاَثُون: نَزَلْنَا بَحْرَ هُو كَالسَّابِحَاتِ – بيت رقم 9:

وَأَدْرَكْنَا مَدَارِكَ كُلَ مَرْقىً۞وَفِقْهَ الْمَانِعَاتِ الْمَانِحَاتِ

المعني

وَأَدْرَكْنَا: الواو واو العطف علي ما سبق, أَدْرَكْنَا: بلسان الجمع, أهل حضرة الجمع, أَدْرَكَ الشئَ: بَلَغَه أو لَحِقَه مَدَارِكَ كُلَ مَرْقىً: الدَّرْكُ والدَّرَكُ: أَقصى قَعْر الشيء, المَدَارِك في مقابلة المَدَارِج, المَدَارِك للنزول و المَدَارِج للصعود, و هذه حالة المراقي, لا بد من سلم رقي و هبوط للعودة من الحقيقة إلي الخليقة (من السماء إلي الأرض) , الآية: يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا4 الحديد وَفِقْهَ: الفقه, هو الفهم و التعلّم, قال صلي الله عليه و سلم: (من يُرد الله به خيراً يفقهه في الدين)