شرح شراب الوصل 5

الصفحة 53

فُهُومٍ عَابِثَاتِ: عابِثٌ لغةً: لاعِبٌ بما لا يَعْنيه، العبث في الاصطلاح الصوفي: هو الإفراط في الإعجاب بلقاء الجليس والأنيس) و هو كذلك, العبث: كل ما سوى الاشتغال بالله عزّ و جلّ , أي: الالتفات, فُهُومٍ: علوم الظاهر, أي: أمرنا تحقيقً, عَابِثَاتِ: الثبات في تلقيّ التجلّي

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والثَّلاَثُون: نَزَلْنَا بَحْرَ هُو كَالسَّابِحَاتِ – بيت رقم 7:

وَنِلْنَا كُلَّ نَيْلٍ مِنْ سَخَاءٍ۞وَصِرْنَا بَعْدَهُ سُفُنَ النَّجَاةِ

المعني

وَنِلْنَا: وصلنا إلي و أصبنا, الحديث بلسان أهل الجمع كُلَّ نَيْلٍ: كُلَّ: اسم معرب لاستغراق أفراد المتعدد, أي: استغراق النيل فلم نبقي شيئاً لم نله مِنْ سَخَاءٍ: مِنْ: حرف ابتداء لغاية مكانية أو زمانية, سَخَاءٍ: السَخَاءٍ: الجُودُ وَصِرْنَا: صار فعل ماض من أخوات كان يفيد التحّول من حال إلى حال بَعْدَهُ: بعدَ: ظرف زمان, الهاء ضمير متصل يعود إلي: نَيْلٍ, أي: بعد العطاء الكثير الذي نالوه, و بَعْدَهُ: أي: بَعْدَ (هُو): حيث دخول حضرة التجلّي الإلهي, الهو موطن الحيرة الذي يسبق شهود التجلّي سُفُنَ النَّجَاةِ: الحديث عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: انما مثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلّف عنها غرق, أي: نيل التفويض من حضرة النبي صلي الله عليه و سلم بهداية الأمة, أصبحوا خلفاء راشدين هداة مهديين

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والثَّلاَثُون: نَزَلْنَا بَحْرَ هُو كَالسَّابِحَاتِ – بيت رقم 8:

قَرَأْنَا فِي سُطُورِ الْغَيْبِ سِرّاً۞كَسِرِّ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ

المعني

قَرَأْنَا: من قرآن الفجر, تنزّل النور من غيب الأحديّة في حجب الجلال العشر إلي الحضرة الأحمدية فِي سُطُورِ الْغَيْبِ: السطور هي مكونة الكتاب, كتاب الغيب, أي: كتاب الألف سِرّاً: باطن أمر