وَلاَ عَرَفُوا: لا النافية, عَرَفُوا: موطن أهل الأعراف, وَلاَ عَرَفُوا: لوجود برزخ المعرفة بينهم و بين المكانة المخصصة لسيدي فخر الدين, الفرق بين ما و لا في النفي هو أن ما تنفي كنه الفعل و لا تنفي صفة الفعل كَيْفَ الْكَرِيمُ يُثيِبُنِي: كَيْفَ: الصفة التي عليها الكرم, الْكَرِيمُ: الذي يعطي من غير نظر لاستحقاق و هو حضرة المصطفي صلي الله عليه و سلم, الْكَرِيمُ: منه تنزّل كل عظيم, فهو الموطن الذي تنزّل منه القرآن الكريم و من تنزل شراب الوصل و منه العطايا, يُثيِبُنِي: من الثواب و هو الجزاء و الجزاء يكون في غاية الوصول لا قبلها, قال رضي الله عنه:
الْقَصِيدَة السّادِسَة والثَّلاَثُون: تَجَلَّى إِمَامُ الْكَائِنَاتِ بِنُورِهِ - بيت رقم 8:
المعني
دَنِيَّتُكُمْ: و الخطاب للمتلقين ممن هم من أهل الطريقة, و هذا من باب الاستطراد لتنبيه الغافلين بما لديهم من شأن عالٍ فلا ينصرفوا لما هو أدني, وهي: الدنيا, دنيّة من دناءتها, أي: هبوط مكانتها, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:
بَخْسُ الْجَوَاهِرِ حَقَّهَا: البَخْسُ: النَّقْصُ وثَمَنٌ بَخْسٌ: دونَ ما يُحَبُّ, الْجَوَاهِرِ: المال, حَقَّهَا: ثمنها, الآية: وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ20 يوسف