شرح شراب الوصل 5

الصفحة 49

سَبَحْنَا: قال رضي الله عنه: السبح بمعني أن تحملهم الأنوار, الآية: إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلا7 المزمل

وَأَضْرِبُ أَكْبَادَ الْعَزَائِم سَابِحاً۞وَفِي لُجَجِ الأَنْوَارِ تَكْمُنُ سَبْحَتِي

وَالْغَيَاهِبُ تَحْتَوِينَا: الواو: واو الحال, أي: حال أن الْغَيَاهِبَ تَحْتَوِينَا, الْغَيَاهِبُ: جمع الغَيْهَبُ شِدَّةُ سَوادِ الليل, هي شدة الستر, الحجاب من سُبحات وجه المولي تعالي وَكُنَّا: الواو واو العطف, كُنَّا: بلسان الجمع, أي أهل حضرة الجمع, و كُنَّا من كان أي ما صار ماثلاً في حيّز الأفعال, و الحقيقة لا الصور كَالْجَوَارِي الْمُنْشَآتِ: كَالْجَوَارِي: الكاف للتشبيه, الْجَوَارِي: السُفن, قال تعالي: وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ24 الرحمن, المُنْشَئاتُ)، بفتح الشين، بمعنى المرفوعات القلاع: وهي الشِّراعُ والجِلالُ التي تَسُوقُها الريح بها, تجذبهم حضرة شهود الذّات

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والثَّلاَثُون: نَزَلْنَا بَحْرَ هُو كَالسَّابِحَاتِ – بيت رقم 3:

فَغُيِّبْنَا بِهِ حَتَّى غَرِقْنَا۞يَقِيناً فِي الْعَطَايَا وَالْهِبَاتِ

المعني

فَغُيِّبْنَا: الفاء حرف عطف يفيد الترتيب و التعقيب, غُيِّبْنَا: و لم يقل غِبنا, لأن السير هنا بالجذبات (الاصطفاء) و ليس اجتهاداً , نا المتكلم: الحديث بلسان أهل حضرة الجمع بِهِ: الباء للوسيلة أو الواسطة, أي: بواسطته, أي: بواسطة الهو – الهوية النبوية حَتَّى غَرِقْنَا: الغرق: الرُّسُوب أو الغياب في الماء, يقول أهل فقه اللغة: كلمة غرق عبارة عن (غ) تفيد الغياب, (ر) تفيد التكرار – حيث يغطس و يطفح الغريق ثلاث مرات, (ق) تفيد القضاء أي النهاية, و لذلك كلمة (غَرِقْنَا) هنا تحمل الإشارة للخفاء ثلاثاً قبل التجلّي, قال رضي الله عنه: