يَقِيناً: حق يقين فِي الْعَطَايَا: أي: غَرِقْنَا فِي الْعَطَايَا: جمع عطيّة و هي ما يُعطي كرماً و تفضّلاً وَالْهِبَاتِ: جمع هِبة, و هي من المنح, و الْعَطَايَا و الْهِبَاتِ: كثرة العطاء عند شهود التجلّي الذّاتي – موطن الكرم – مشاهدة وجه الكريم, و لذلك فيما ورد من التحية من الله عزّ و جل لحضرة النبي صلي الله عليه و سلم عند شهود وجهه سبحانه و تعالي, قال صلي الله عليه و سلم: التحيّاتُ لله علي وجه الكثرة و لم يقل التحيّة لله.
الْقَصِيدَة التّاسِعَة والثَّلاَثُون: نَزَلْنَا بَحْرَ هُو كَالسَّابِحَاتِ – بيت رقم 4:
المعني
وَمَازِلْنَا: زَالَ: تفيد النفي وتأتي مسبوقةً بنفي مثل ما هنا، فينقلب معناها من النفي إلى الإيجاب, و زال معناها الحركة و الانتقال, و نفيها يعني: الثبات, أي: ثبتنا – عند شهود التجلّي بِهِ: بواسطته أي بواسطة الهو النبوي و الذي هو الستر (الوقاية) بواسطة حضرة النبي عند شهود التجلّي حَتَّى: حرف جر لانتهاء الغاية الزمانية أو المكانية, و هنا المكانية, أي: حتى الوصول إلي .... عَرَفْنَا: غاية الوصول هي المعرفة, و لذلك قال تعالي في الحديث القدسي: (كُنتُ كنزاً مخفيّاً فأردتُ أن أُعرف فخلقتُ الخلقَ فتعرفتُ إليه و بي عرفوني) , عَرَفْنَا: فعل ماضي أي: تمّت المعرفة عَلَى التَّحْقِيقِ: عَلَى: للظرفية بمعنى (في) , أي: في التَّحْقِيقِ: أي: بحقّ اليقين أي من شاهد سرّ الصِنعة, علم يقين – عين يقين – حق يقين