شرح شراب الوصل 5

الصفحة 48

التّاريخ: الخميس 10 جماد أول 1405 هـ = 31 يناير 1985 م عَدَد الأبيات: 67

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والثَّلاَثُون: نَزَلْنَا بَحْرَ هُو كَالسَّابِحَاتِ – بيت رقم 1:

نَزَلْنَا بَحْرَ هُو كَالسَّابِحَاتِ۞وَأَيْقَنَّا بِأَنَّ الْوَصْلَ

آتِ

المعني

نَزَلْنَا: النُّزُول: الحلول، وقد نَزَلَهم ونَزَل عليهم ونَزَل بهم يَنْزل نُزُولاً, أي: النزول بالمنزلة و المكانة, و لما كان السير في منازل السير عبارة عن سفر, فالنزول هو الحلول من منزلة إلي أخري أو من محطة إلي محطة بَحْرَ هُو: بَحْرَ: هُو: اسم إشارة من شأنه الغيبوبية و الاستتار, و هو إشارة للهويّة النبوية, و هو موطن الحيرة قُبيل شهود حضرة التجلي الذاتي, حيث يخلع حضرة النبي صلي الله عليه و سلم الأولياء خلعة المرتبة القادمة علي أهل الموطن, و هي أنوار الستر كَالسَّابِحَاتِ: الكاف للتشبيه, السَّابِحَاتِ: (وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا) 3 النازعات, هي النجوم تَسْبَحُ في الفَلَكِ أَي تذهب فيها بَسْطاً كما يَسْبَحُ السابحُ في الماء سَبْحاً, أي: تسبح أرواح أهل الجمع في أنوار خلع التشريف من حضرته صلي الله عليه و سلم وَأَيْقَنَّا: اليقين هنا هو اليقين بمشاهدة موطن الوصل من حيث ما هم, قيل: بدت لي شموس الوصل فانكشفت حجبي

و لاحت لي الأنوار من حانة الجذب بِأَنَّ: الباء: حرف جر للإلصاق، نحو: أمسكت الحبل بيدي أي ألصقتها به, أنَّ: للتوكيد الْوَصْلَ آتِ: الْوَصْل: شهود الذّات, آتِ: بعد موطن الحيرة, قاب قوسين, قال تعالي: فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى9 النجم

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والثَّلاَثُون: نَزَلْنَا بَحْرَ هُو كَالسَّابِحَاتِ – بيت رقم 2:

سَبَحْنَا وَالْغَيَاهِبُ تَحْتَوِينَا۞وَكُنَّا كَالْجَوَارِي الْمُنْشَآتِ

المعني