الْقَصِيدَة الثّامِنَة والثَّلاَثُون: كَلِمَاتُ مَا يُتْلَى كَحَدِّ الْفَيْصَلِ – بيت رقم 13 - 15: ---------------- الْقَصِيدَة الثّامِنَة والثَّلاَثُون: كَلِمَاتُ مَا يُتْلَى كَحَدِّ الْفَيْصَلِ – بيت رقم 13:
هُنَّ لِي أَوْ هِنَّ لِي
المعني
فَالرَّحْمَةُ الرَّحْمَاءُ: الفاء الاستئنافية, الرَّحْمَةُ: العطف, الرَّحْمَاءُ: صفة للرحمة علي وزن فعلاء, أي: أرحم الرحمة, أعلي درجة في الرحمة, و هذا استدعاء للمخاطب بأن يتخلق بالرحمة في أعلي درجاتها, أي: تعال و هلُم إلي أعلي درجات الرحمة, أي: التراحم بين الأخوان, و الرحمة هنا هي تلك الرحمة النبوية الرحيمية الامتنانياة الصرفة, قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى يَا مَنْ يَعْلَمُوا: يا النداء, مَنْ: اسم موصول, يَعْلَمُوا: الصيغة الشائع أن تكون يَعْلَمُون لأنها من الأفعال الخمس, و لكنه رضي الله عنه اتبّع التخفيف كما جري في قوله تعالي: لِمَ تَلْبسُوا الحق بالباطل وَتَكْتُمُوا و قوله صلي الله عليه و سلم وفي الحديث: والذي نفسي بيده، لا تدخلوا الجنة حتّى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابّوا ... , يخاطب الشيخ أهل العلم أَنَّ: للتوكيد الْخَبَايَا: المخفي من الأسرار هُنَّ لِي أَوْ هِنَّ لِي: هُنَّ: إسم إشارة لجمع المؤنث الغائب, هِنَّ: من هان يهون, هانت للواحدة و هِنَّ للجمع, أي أصبحن هيّنات مطيعات, لي: تفيد التخصيص و التمييز, أي: أن من خاصيتي و ميزتي أن الأسرار هي ملك لي, و هي كذلك ميسرة و هينة لي.