شرح شراب الوصل 5

الصفحة 43

لا تقولوا بفردِ عرشٍ و كُرسي

كَم عُروشٍ

لربِنا و كراسي والْبَعْضُ يَرْضَى بالدَّنِيِّ الأَسْفَلْ: ذكر اللسان, يسمي ذكر الغفلة, لأن صاحبه يغفل عند النوم أو الانشغال بشأن الدنيا, فهو في أحسن الأحول ذاكر في الصحو و غافل في النوم, بينما صاحب ذكر القلب ذاكر نائماً أو صاحياً و بينما فوق ذلك صاحب ذكر الروح و الاصطلام ذاكرٌ حيّاً أو ميّتاً, و لذا قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه: لاَ

تَنْثَنِي هِمَمٌ تَسِيُر بِهِمَّتِي۞فَبِهَا حَيَاةُ الْخِلِّ بَعْدَ مَمَاتِهِ

الْقَصِيدَة الثّامِنَة والثَّلاَثُون: كَلِمَاتُ مَا يُتْلَى كَحَدِّ الْفَيْصَلِ – بيت رقم 9 - 10: ---------------- الْقَصِيدَة الثّامِنَة والثَّلاَثُون: كَلِمَاتُ مَا يُتْلَى كَحَدِّ الْفَيْصَلِ – بيت رقم 9:

وَالْبَعْضُ لَمَّا لَمْ يَجِدْ قَلْباً لَهُ۞أَضْحَى يُحَاكِي مُدْبِراً فِي مُقْبِلِ

المعني

وَالْبَعْضُ: الواو حرف عطف علي البيت السابق, في تبيين الأصناف من حيث الشرب, و البعض جزء من الكُلّ, قد يكون الكُلّ بعضان, بعض يكمّل الآخر, أو بعض يخالف الآخر, كما اليوم نهار و ليل, و قد يكون أكثر من بعضين فتسمي أبعاضٌ لَمَّا: ظرف زمان لَمْ يَجِدْ قَلْباً لَهُ: لم نافية, يَجِدْ قَلْباً لَهُ: لأم يجد وجهة, ليس لديه عقيدة أَضْحَى يُحَاكِي مُدْبِراً فِي مُقْبِلِ: مدبر في شكل مقبل, أي: يُظهر خلاف ما يُبطن, منافق, كما قيل وصف المنافق في الأدب العربي: يُعطيكَ من طَرفِ اللسانِ حلاوةً

و يرُوغ منك كما يروغُ الثعلب

الْقَصِيدَة الثّامِنَة والثَّلاَثُون: كَلِمَاتُ مَا يُتْلَى كَحَدِّ الْفَيْصَلِ – بيت رقم 10: مَنْ لَمْ

يَجِدْ قَلْباً لَهُ أَوْ وِجْهَةً۞يُخْشَى عَلَيْهِ وَمِنْبراً لا يَعْتَلِي

المعني