شرح شراب الوصل 5

الصفحة 42

أَمَّ السَّلْسَبِيلَ: أَمَّ: قَصَد, السَّلْسَبِيلَ: السَّلْسَبيل: الرَّحِيق: الخَمْر، والسَّلْسَبيل: السَّهْل المَدْخَل في الحَلْق، ويقال: شَرابٌ سَلْسَلٌ وسَلْسالٌ وسَلْسَبيلٌ, السلسبيل: شراب الوصل وَذَاقَهُ: ذاقَ الشيءَ طَعْمه, قيل في تعريفه: الذوق: هو أول درجات شهود الحق بالحق في أثناء البوارق المتوالية عند أدنى لبث من التجلي البرقي، فإذا زاد وبلغ أوسط مقام الشهود سمي شرباً، فإذا بلغ النهاية سمي رياً، وذلك بحسب صفاء السر عن لحظ الغير وَالْبَعْضُ عَطْشَى: مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا, بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ, وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ5 الجمعة, حُرموا من الشرب فِي سَحَابٍ مُثْقَلِ: مع وجود العطاء الكثيف من القصائد, لم يستفيدوا منها, قيل في ذلك المعني: عندكم ماءٌ و أنتم

قد عطشتم للمواتِ

الْقَصِيدَة الثّامِنَة والثَّلاَثُون: كَلِمَاتُ مَا يُتْلَى كَحَدِّ الْفَيْصَلِ – بيت رقم 8:

وَالْبَعْضُ أَحْيَا اللَّهُ فِيهمْ عرْشَهُ۞والْبَعْضُ يَرْضَى بالدَّنِيِّ الأَسْفَلْ

المعني

وَالْبَعْضُ: الواو حرف عطف علي البيت السابق, في تبيين الأصناف من حيث الشرب, و البعض جزء من الكُلّ, قد يكون الكُلّ بعضان, بعض يكمّل الآخر, أو بعض يخالف الآخر, كما اليوم نهار و ليل, و قد يكون أكثر من بعضين فتسمي أبعاضٌ أَحْيَا اللَّهُ فِيهمْ عرْشَهُ: العرش القلب, أحيّاه بالذكر, و نوّره بنور البصيرة, فشاهد, الآية: أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا122 الأنعام, و القلب بيت من بيوت الله و العرش بيت من بيوت الله, و قد قيل في ذلك: