شرح شراب الوصل 5

الصفحة 39

تَبَّتْ يَدَاهُ: روى البخاري عن ابن عباس أنه قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى البطحاء فصعد الجبل فنادى: يا صباحاه فاجتمعت إليه قريش، فقال: أرأيتم إن حدثتكم أن العدو مصبّحكم أو ممسّيكم أكنتم تصدقونى؟ قالوا نعم، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد فقال أبو لهب: ألهذا جمعتنا؟ تبّا لك!! فأنزل الله تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ , أي: أن تَبَّتْ" جاءت عند تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم, و هنا جاءت عند تكذيب سيدي فخر الدين صاحب الوراثة المحمديّة الكاملة, تَبَّتْ: التَّبُّ: الخَسارُ, أي: خسِرت يداه: عُطب ظاهراً و باطناً (اليدان كناية عن الظاهر و الباطن) بِكُرْبَةٍ لاَ تَنْجَلِي: بِكُرْبَةٍ: الكَرْبُ: الحُزْنُ والغَمُّ الذي يأْخذُ بالنَّفْس، والاسم منه الكُرْبة, و يأتي الترتيب حسب القسوة في الشدائد: الهمّ أقسي منه الغمّ أقسي منه الكرب, لاَ تَنْجَلِي: لا تِنْكَشَفَ

الْقَصِيدَة الثّامِنَة والثَّلاَثُون: كَلِمَاتُ مَا يُتْلَى كَحَدِّ الْفَيْصَلِ – بيت رقم 4 - 5: ----------- الْقَصِيدَة الثّامِنَة والثَّلاَثُون: كَلِمَاتُ مَا يُتْلَى كَحَدِّ الْفَيْصَلِ – بيت رقم 4: فِي

حَجْبِ أَنْوَارِ الْفَرَائِدِ غُصَّةٌ۞يَا آلَ عَهْدِي لَسْتُ أَنُهَرُ سَائِلِي

المعني

فِي حَجْبِ أَنْوَارِ: منع نزولها, حجبها في خدور المانعات, قبل نزولها للأرض الْفَرَائِدِ: الفَريدُ تُطلق علي الدّر و الجوهرة النفيسة كأَنها مفردة في نوعِها، والفَرائدُ جمعها, الكلمات, واحدتها فريدة: أي: دُرّة و جوهرة, لما فيها من غِنيً و قيمةٍ و جمال غُصَّةٌ: وغَصصْت باللقمة والماء و غَصِصْت بالماء أَغَصُّ غَصََصاً إِذا شَرِقْت به أَو وَقفَ في حَلْقِكَ فلم تكدْ تُسِيغُه, الإنقباض من التعطّش لنزول القصائد يَا آلَ عَهْدِي: أبناء الطريقة, الطريقة عهد بين المريد و الشيخ