شرح شراب الوصل 5

الصفحة 38

فِي الْعَطَاءِ الأَكْمَلِ: الْعَطَاءِ: الكرم لأن القصائد من موطن الكرم, من حضرة غيب الأحديّة, الأَكْمَلِ: تأتي صيغ المفاضلة (التفضيل) علي وزن فَعل, أفعَل, الأفعَل, و الأخير هو الأعلى درجة, كقولك: حسن, أحسن, الأحسن, إذن, الأَكْمَلِ: هو أعلي درجات الكمال التي ليس بعدها, و هذا موطن الخصوصية التي اختص بها سيدي فخر الدين, حيث بعد أن نال كمال مراتب الإحسان و الولاية بزيادة الإحسان (للذين أحسنوا الحسني و زيادة) الآية, طلب الزيادة بعدها, و نالها مرتبةً خاصة به, ليس معه أحد, أحدية فردية خاصة. و نال فيها القصائد و نال من القرآن ما لم يعطه أحد, فقال رضي الله عنه:

لَقَدْ أُعْطِيتُ مَا لَمْ يُعْطَ غَيْرِي۞مِنَ الْقُرْآنِ لَكِنْ مَا اجْتَرَأْتُ

الْقَصِيدَة الثّامِنَة والثَّلاَثُون: كَلِمَاتُ مَا يُتْلَى كَحَدِّ الْفَيْصَلِ – بيت رقم 3: مَنْ

قَالَ أَنّى لَسْتُ مَالِكَ أَمْرِهَا۞تَبَّتْ يَدَاهُ بِكُرْبَةٍ لاَ تَنْجَلِي

المعني

مَنْ قَالَ: من اسم موصول, قَالَ: قرر في نفسه أَنّى لَسْتُ مَالِكَ أَمْرِهَا: أنّ القصائد ليست من الشيخ, الضمير المتصل ها في أَمْرِهَا يعود لكلمات ما يُتلي في البيت الأول, موضوع القصيدة