شرح شراب الوصل 5

الصفحة 35

وَلاَ تُضِيفُوا بِحُسْنِ الظَّنِّ مَنْقَصَةً۞وَأَيْمُنُ اللَّهِ مَا خَفَّتْ مَوَازِينِي

المعني

وَلاَ تُضِيفُوا: الواو واو العطف, علي الأمر في البيت السابق, لا الناهيه, تُضِيفُوا: تأتوا بإضافة علي المعني الذي يقصده الشيخ بِحُسْنِ الظَّنِّ: حُسْنِ الظَّنِّ: محمود في مواطن عِدّة لأنك تقصد الخير فيه, و لكنه في علم التحقيق فغير مقبول, الآية: وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا, إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا, إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ36 يونس مَنْقَصَةً: ما تبغي منه الإضافة و الرِفعة من مكانة الشيخ ينقلب إلي تنقيص لقدره الشريف, فمواقف كمقارنته بالرسل و الأقطاب أو ما شابه لا تجوز وَأَيْمُنُ اللَّهِ: أيْمُنُ: اسم وُضعَ للقسم, و عندما يقسم الشيخ, فذلك لإزالة أي شك ممن عنده الشك مَا خَفَّتْ مَوَازِينِي: ما النافية, خَفَّتْ مَوَازِينِي: في التفسير, من خَفَّتْ مَوَازِينُهُ: من خفّ وزن حسناته، مَا خَفَّتْ مَوَازِينِي: أي ما نقصت منزلتي حتى تحتاج لتكملة

الْقَصِيدَة السّابِعَة والثَّلاَثُون: تَبَارَكَ اللَّهُ إِنَّ الْحَقَّ مُنْشِينِي – بيت رقم 35:

فَعِلْمُنَا فِي خُدُورٍ لاَ نُفَتّقُهَا۞وَقَدْ حُبِينَاهُ قَبْلَ الْمَاءِ وَالطّينِ

المعني

فَعِلْمُنَا: الفاء التفسيرية, عِلْمُنَا: العلم الموهوب علم الحقائق, ناء المتكلم: الخطاب بلسان الجمع – هذا حتي لا يظنّ ظانٌ أنّه يضيف شيئاً إلي الشيخ فِي خُدُورٍ: في: باطن الأمر, خُدُورٍ: الخِدْرُ أصلاً: سِتْرٌ يُمَدُّ للجارية – الحسناء - في ناحية البيت ثم صار كلُّ ما واراك من بَيْتِ ونحوه خِدْراً, الخدور هي موطن حجب العلم عن النزول إلي الأرض, قال رضي الله عنه, في حجب نزول القصائد:

إِلَى أَجَلٍ عِنْدِي تَكُونُ عَطِيَّتِي۞بِطَيِّ خُدُورِ الْمَانِعَاتِ حَفِيظَةً