شرح شراب الوصل 5

الصفحة 33

فَقُدْوَتِي سَيّدِي: الفاء تفسيرية, الآية: لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا21 الأحزاب شَيْخُ الْمَسَاكِينِ: في مقابلة الوجهاء من القوم المشار إليهم في البيت السابق بقوله رضي الله عنه (قُرْبَى الْقَرَابِينِ) , أي: موادة المسئولين الكبار, ويروى عنه عليه الصلاة والسلام، أنه قال: (اللهم أحيني مسكيناً، وتوفني مسكيناً، واحشرني في زمرة المساكين) مما يفيد: أنّ القرب منه صلي الله عليه و سلم لم يكن بالوجاهة و إنما بالصدق في المحبّة, و هذا ديدن سيدي فخر الدين و وورثته رضي الله عنهم

الْقَصِيدَة السّابِعَة والثَّلاَثُون: تَبَارَكَ اللَّهُ إِنَّ الْحَقَّ مُنْشِينِي – بيت رقم 32 - 33: ----------- الْقَصِيدَة السّابِعَة والثَّلاَثُون: تَبَارَكَ اللَّهُ إِنَّ الْحَقَّ مُنْشِينِي – بيت رقم 32:

أَقُولُ كَنُّوا فَلاَ تُبْخَسْ غَرَائِبُهَا۞لِتَأْمَنُوا شَرَّ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ

المعني

أَقُولُ كَنُّوا: أَقُولُ: فعل مضارع "مستمر, أي: الاستمرار بتنفيذ الأمر, القول: البيت من القصيدة, كَنُّوا: فعل أمر, والكناية: أَن تتكلم بشيء وتريد غيره, الرمز للمعاني بنا هو مألوف لدي عقول النّاس, في الحديث الشريف: نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن ننزل الناس منازلهم. ونكلمهم على قدر عقولهم" فَلاَ: الفاء السببية, لا النافية, أي: لا يكون التصريح بما لا يفهمه الناس سبباً في تبْخَيس غَرَائِب القَصائد تُبْخَسْ غَرَائِبُهَا: البَخْسُ: النَّقْصُ. بَخَسَه حَقَّه يَبْخَسُه بَخْساً إِذا نقصه, غَرَائِبُهَا: الغريب البعيد عن المألوف, المعاني العالية من القصائد, التي لم يألفها الناس لِتَأْمَنُوا شَرَّ: لام التعليل, أي: تكون الكنية عن المعاني وقاية من شرّ .. إخوان الشياطين