شرح شراب الوصل 5

الصفحة 32

بِقُرْبَةِ الْوُدِّ: الباء الوسيلة و الواسطة, قُرْبَةِ: بيني وبينه قَرابة، وقُرْبٌ، وقُرْبَى، ومَقْرَبة، ومَقْرُبة، وقُرْبَة، وقُرُبَة، كلّها بمعني واحد, والقَرابَة والقُرْبَى: الدُّنُوُّ في النَّسب، والقُرْبَى في الرَّحِم، أي: أن الأخوة في الطريقة رحِمٌ تُرعي, الْوُدِّ: الحُبّ الصادق بالدليل عليه, أن تسعي لمنفعة من تُحبّ, منه قوله تعالي: قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى23 الشوري, تخدم الأخ و تدعو له و تتغاضي عن خطأيه و لا تكتم عنه علماً يفيده ... لاَ: النافية قُرْبَى الْقَرَابِينِ: الْقَرَابِينِ: جمع قُربَان, والقُرْبانُ – في هذا السياق - جَلِيسُ الملك وخاصَّتُه، لقُرْبِه منه، وهو واحد القَرابِينِ؛ تقول: فلانٌ من قُرْبان الأَمير، ومن بُعْدانِه, أي: أن يكون التقرّب المقصود به المسئولين و أولي الشان, لغرض في النفس

الْقَصِيدَة السّابِعَة والثَّلاَثُون: تَبَارَكَ اللَّهُ إِنَّ الْحَقَّ مُنْشِينِي – بيت رقم 31:

وَلاَ تَمِيلُوا فَإِنَّ الزَّيْغَ مَهْلَكَةٌ۞فَقُدْوَتِي سَيّدِي شَيْخُ الْمَسَاكِينِ

المعني

وَلاَ: الواو واو عطف, علي فعل الأمر (تصافحوا) في البيت السابق, لا الناهيه تَمِيلُوا: مال: عَدَلَ، أي: زحّ عن الشئ, يقصد: مفارقة النُصح و الإرشاد و إتِّباع الشيخ, قيل: وَ مَن لَم

يَكُن خَلفُ الخَبِيرِ مَسِيرُهُ۞كَثُرَت عَلَيهِ طَرائقُ

الأوهَامِ فَإِنَّ: الفاء تفسيرية, إنَّ للتوكيد الزَّيْغَ: الميل و الجنوح, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

لَكِنَّ قَوْماً عَمُوا صَمُّوا ظَمُوا جَنَحُوا۞عَنِ السَّوِيِّ عَنِ الْمَعْصُوِم وَالْبَارِي

مَهْلَكَةٌ: مَهْلِكة أي موضع للهَلاكِ, والمَهْلَكة والمَهلِكة والمَهْلُكة: المَفازة لأنه يهلك فيها كثيراً. ومفازة هالكةٌ من سَلَكها أي هالكة للسالكين