شرح شراب الوصل 5

الصفحة 30

وَلِي: اللام تفيد الاختصاص يَمِينٌ: اليمين هو وجهة البيعة, في بيعة الحديبية, نزلت الآية: إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ, فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ, وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا10 الفتح, كما ورد عن سيدنا عبد الله بن عباس: (إن الحجر الأسود يمين الله في الأرض، فمن صافحه فكأنما صافح الله) , و البيعة عهد أو ميثاق يجب الالتزام بشروطه, أي: من بايع الخليفة فقد بايعني و بايع الله, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

يُبَايِعُ إِبْرَاهِيمَ مَنْ كَانَ وَاثِقاً۞بِأَنَّ أَبَا الْعَيْنَيْنِ يَجْلُو بِخَلْوَتِي

مِنَ: للبعضية الْغُرِّ: الْغُرِّ من القوم أشرفهم و أبرزهم مكانة, كالغُرّة في الوجه, و القوم هنا أهل الحضرة الإلهية الْمَيَامِينِ: من اليُمْنُ: البَركةُ, يقال: يُمِنَ، فهو مَيْمُونٌ، أي: الذين لديهم البركة: الزيادة و النماء, قال تعالي: تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 1 الْمُلْك

الْقَصِيدَة السّابِعَة والثَّلاَثُون: تَبَارَكَ اللَّهُ إِنَّ الْحَقَّ مُنْشِينِي – بيت رقم 29:

فَإِنَّمَا جِئْتُهَا جَمْعاً لِفُرقَتِكُمُ۞وَمَنْ تُبَاعِدْهُ إِصْرَاراً يُجَافِينِي

المعني

فَإِنَّمَا: الفاء الاستئنافية, إِنَّمَا: أداة حصر جِئْتُهَا: أي: جِئْتُ بهَا, من جاءَ الأمرَ و جاءَ بالأمرِ: إذا فعله و صنَعه جَمْعاً لِفُرقَتِكُمُ: جَمْعاً: تمييز للفعل جئت, لِفُرقَتِكُمُ: أي: أن القصائد ميزتها أن تجمع المتفرقين, توحيد الصفّ وَمَنْ: الواو واو العطف, و مَنْ: اسم موصول, أي: ذلك الشخص الذي ..