شرح شراب الوصل 5

الصفحة 3

مَا فَوْقَ الذُّرَا: سؤال من أهل حضرة الجمع, الذُّرَا: جمع ذروة: أعلي الشئ, أي: ماذا بعد كمال العطاء فَقُلْتُ - وَلاَ أَدْرِي- تُرَاهُ يُرِيدُنِي: وَلاَ أَدْرِي: موطن الحيرة للمرتبة القادمة, قبل كل مرتبة يوجد موطن حيرة (و وجدك ضالاً فهدي) , تُرَاهُ: أظنه, يُرِيدُنِي: الإرادة تكون لإقامة المُراد حيث يشاء صاحب الإرادة, قال الله تعالى: وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رادَّ لِفَضْلِهِ107 يونس, و هي الاصطفاء

الْقَصِيدَة السّادِسَة والثَّلاَثُون: تَجَلَّى إِمَامُ الْكَائِنَاتِ بِنُورِهِ - بيت رقم 5: فَقِيلَ:

وَهَلْ تَبْغِي الَّزِّيَادَةَ بَعْدَهَا؟

فَقُلْتُ: وَهَلْ غَيْرُ الْكَرِيْم يُزِيدُنِي؟

المعني

فَقِيلَ: الفاء حرف عطف تفيد الترتيب و التعقيب, قِيلَ: من قِبَل أهل الجمع وَهَلْ تَبْغِي الَّزِّيَادَةَ بَعْدَهَا: مرتبة َزِيَادَةَ الحُسني: الآية: لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ26 يونس, هي مرتبة الرسوخ في الولاية و منتهي الواصلين, وَهَلْ تَبْغِي: هل تُريد, لأن الإرادة في (البيت السابق) , (تُراه يُريدني) كانت دعوة له رضي الله عنه لمرتبته المخصوصة له, زيادة الزيادة, فوق الزيادة, قال رضي الله عنه:

اللَّهُ مِنْ بَعْدِ الزِّيَادَةِ زَادَنِي۞فَهْوَ الْقَديرُ وَمَنْ لَدَيْهِ قَديرُ

فَقُلْتُ: وَهَلْ غَيْرُ الْكَرِيْم يُزِيدُنِي: وَهَلْ: تقرير في صيغة استفسار, غَيْرُ الْكَرِيْم يُزِيدُنِي: أي: هذا الموطن مخصص للكريم أي: ليس هناك من يعطي هنا غير الكريم, موطن الكرم الإلهي, الذي أظهر منه الوجود و أظهر منه أكرم ما أراد: حضرة النبي لي الله عليه و سلم و منه أظهر القرآن الكريم و منه أظهر شراب الوصل, من باطن حضرة غيب الأحديّة

الْقَصِيدَة السّادِسَة والثَّلاَثُون: تَجَلَّى إِمَامُ الْكَائِنَاتِ بِنُورِهِ - بيت رقم 6: