شرح شراب الوصل 5

الصفحة 28

فَرَتّلْهَا مُرِيدَى فَهْيَ حِصْنٌ۞وَذِكْرٌ فَوْقَ ذِكْرِ الْمُلْقِيَاتِ

الْقَصِيدَة السّابِعَة والثَّلاَثُون: تَبَارَكَ اللَّهُ إِنَّ الْحَقَّ مُنْشِينِي – بيت رقم 26:

إِذَا حَبَسْتُمْ مَعَانِيهَا سَأُطْلِقُهَا۞فَهَذِهِ لِي وَلاَ نِدٌّ يُدَانِينِي

المعني

إِذَا: شرطية حَبَسْتُمْ مَعَانِيهَا: حَبَسْتُمْ: حَبس الشئ مسكه, حَبَسْتُمْ مَعَانِيهَا: أي: القصائد, أي: قيدتموها سَأُطْلِقُهَا: السين حرف تنفيس للمستقبل القريب، وسميت كذلك لأنها تنفس في الزمان فيصير الفعل المضارع مستقبلاً بعد احتماله للحال والاستقبال وذلك نحو قولك: ستخرج، وستذهب, سَأُطْلِقُهَا: وأَطْلَق الناقة من عِقَالها وطَلَّقَها فطَلَقَت: وناقة طَلْق وطُلُق: لا عِقال عليها، و الطالق التي تَنْطَلق إِلى الماء ويقال التي لا قَيْد عليها, أي: سأطلق المعاني من الحبس ليتحقق الشرب للعطشى, أي: أنّه رضي الله عنه ماضٍ في أمره بالغُه, الآية: وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ3 الطّلاق, بمعني: توكل عليه أو لم يتوكل عليه فَهَذِهِ: أي: هذه الخاصيّة و الميزة لِي: خُصصتُ بها وَلاَ نِدٌّ يُدَانِينِي: لاَ النافية, النِدٌّ: النَّظِير, لا نظير لي, يُدَانِينِي: يقاربني في المكانة و الخواصّ التي أنا عليها

الْقَصِيدَة السّابِعَة والثَّلاَثُون: تَبَارَكَ اللَّهُ إِنَّ الْحَقَّ مُنْشِينِي – بيت رقم 27:

إِذَا قَصَرْتُمْ مَعَانِيهَا عَلَى لَجَجٍ۞فَقَدْ أُحَصّلُهَا مِنْ غَيْرِ تَخْمِينِ

المعني

إِذَا: شرطية قَصَرْتُمْ مَعَانِيهَا: قَصَرْتُمْ: قَصَرْتُ عن الشيء قصوراً: عجزت عنه ولم أَبْلُغْهُ, أي: وصلتم إلي ما دون قصدي في المعني, مَعَانِيهَا: أي: القصائد عَلَى لَجَجٍ: ولَجَّ في الأَمر: تمَادى عليه وأَبَى أَن يَنْصَرِفَ عنه، بعد أن بذلتم قُصارى جهدكم