شرح شراب الوصل 5

الصفحة 27

قُلْتُ الْمَعَانِي فِي عَظِيِم بِنَائِهَا۞كُلٌّ يَرَى قَوْلِي عَلَى مِرْآتِهِ

فَيُعْجِزَهَا: الفاء السببية, أي: يتسبب وضع حدّ للروح أن تعجز الرّوح, والعَجْزُ الضعف، فلا تقوي علي الانطلاق في سموات المعاني فَلاَ حَرَامٌ عَلَى رُوحٍ تُنَاجِينِي: فَلاَ: فاء تفسيرية, لا النافية, حَرَامٌ عَلَى: ممنوع و لا محجور عَلَى, رُوحٍ تُنَاجِينِي: من النَّجْوُ: السِّرُّ بين اثنين، يقال: نَجَوْتُه نَجْواً أَي سارَرْته، وقد تنَاجَيا مُناجاة, أي: أسرّ لها من أسراري, من علوم القصائد, قال رضي الله عنه:

يَجْنِي الأَحِبَّةُ سِرَّهَا وَسُرُورَهَا۞وَبَطَائِنُ الأَسْرَارِ مُتَّكَآتِي

الْقَصِيدَة السّابِعَة والثَّلاَثُون: تَبَارَكَ اللَّهُ إِنَّ الْحَقَّ مُنْشِينِي – بيت رقم 25:

وَمِنْ تَدَانِي مَعَانِيهَا أَخُصُّكُمُ۞شَتَّانَ مَا بَيْنَ ذَاكِرِهَا وَنَاسِينِي

المعني

وَمِنْ: الواو الاستئنافية, مِنْ: حرف ابتداء لغاية مكانية تَدَانِي مَعَانِيهَا: الدنُوّ: القُرب, تَدَانِي: من دنا علي صيغة تفاعل, أي: تقارب, أي: يتقارب المعني حتى يصل إلي طالبه, و منه الآيتين 8 و 9 من سورة النجم: ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى , قال رضي الله عنه:

وَمُكَابِدٌ مُضْنيً يُؤَرّقُهُ الْجَويَ۞لَمَّا رَنَا الْمَعْنَى رَأَىه بِمُقْلَتِي

أَخُصُّكُمُ: خصّه بالشيء يخُصّه واخْتصّه: أَفْرَدَه به دون غيره, أي: عالم أبناء الطريقة في الأرض, دون غيركم من العوالم الأخرى شَتَّانَ مَا بَيْنَ: شَتَّانَ ما بينهما أَي بَعُدَ ما بينهما ذَاكِرِهَا وَنَاسِينِي: ذَاكِرِهَا: أي ذاكر القصائد, قال وَنَاسِينِي, و لم يقل و ناسيها, يؤكد ألاّ فرق بينه و بين القصائد, و ذكر القصائد يكون بقراءتها, تلاوتها, تدارسها, سماعها, قال رضي الله عنه: