شرح شراب الوصل 5

الصفحة 268

يُبَثُّ سُؤَالُ: يُبَثُّ البَثّ: الإعلان و إبداء ما بداخلك من حزنٍ أو حاجةٍ, سُؤَالُ: طلب, مَن الذي يطلب منه غيرك؟ , قال رضي الله عنه في القصيدة 39 أبيات: 62 - 65:

رَسُولَ اللَّهِ وَالزَّهْرَاءِ مَالِي۞لَدَيْكُمْ غَيْرُ عَجْزِ السَّائِلاَتِ
وَمَا عَجْزِي لَدَيْكُمْ غَيْرُ عِزٍّ۞كَمَا يُعْطَى الْفَقِيرُ الْمُغْنَيَاتِ
رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا قَدْ بَرِئْنَا۞إِلَيْكُمْ مِنْ رَجَاءِ الْخَيّرَاتِ
كأَنَّا لَمْ نُجَاهِدْ فِي سَبِيلٍ۞وَلَمْ نَفْعَلْ مِنَ الْمُسْتَحْسَنَاتِ

الْقَصِيدَة الثّامِنَة والأَرْبَعُون: سَيِّداً لَمْ تَزَلْ وَغَيْرُكَ زَالُوا – بيت رقم 5:

وَجَزِيلٌ عَطَاؤُكُمْ وَسَخِيٌّ۞وَبُلُوغُ الْكَمَالِ فِيكَ مُحَالُ

المعني

وَجَزِيلٌ عَطَاؤُكُمْ: والجَزِيل العَظِيم, وأَجْزَلْت له من العطاء أَي أَكثرت, وعطاء جَزْلٌ وجَزيل إِذا كان كثيراً, عَطَاؤُكُمْ: العطاء هو الكرم, و صيغة الجمع ليشمل حضرة النبي صلي الله عليه و سلم و السبع المثاني, فهو صلي الله عليه و سلم يفيض علي السبع المثاني و هم من يفيض علي الوجود, و من كرمه صلي الله عليه و سلم و موطن كرمه غيب الأحديّة تنزّلت القصائد, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه (2 - 3 ق 40):

عَطِيَّةٌ مِنْ كَرِيمٍ عنْدَمَا ظَفَرتْ۞بِهِ السَّمَاءُ بِفَرْدِ الأَرْبَعِ الْحُرُمِ
وَمِنَّةٌ مِنْ سَخِيٍّ طَابَ مَانِحُهَا۞تَطِيبُ لِي وَالْمَثَانِيَ أُشْهِدَتْ نِعَمِي