شرح شراب الوصل 5

الصفحة 267

وَهُدىً غَيْرُ مَا تَقُولُ ضَلاَلُ: مَا تَقُولُ: القرآن و السنة الشريفة, الآية: قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا, قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى, وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ71 الأنعام, و في الحديث عن علي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ستكون فتن كقطع الليل المظلم قلت يا رسول الله وما المخرج منها قال: كتاب الله تبارك وتعالى فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله ... الخ الحديث, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَأَنَّ كِتَابَ اللَّهِ لَفْظاً وَغَايَةً۞بِصَدْرِيَ مَكْنُونٌ وَتِبْيَانُ سُنَّةِ

الْقَصِيدَة الثّامِنَة والأَرْبَعُون: سَيِّداً لَمْ تَزَلْ وَغَيْرُكَ زَالُوا – بيت رقم 4:

فَإِذَا لَمْ يَكُنْ بِحِصْنِكَ أَمْنِي۞فَإِلَى مَنْ تُرَى يُبَثُّ سُؤَالُ

المعني

فَإِذَا: الفاء تفسيرية, لقوله رضي الله عنه في البيت السابق:

وَأَمَانٌ بِغَيْرِ حِصْنِكَ وَهْمٌ۞وَهُدىً غَيْرُ مَا تَقُولُ ضَلاَلُ

إذا: شرطية لَمْ يَكُنْ: لم نافية, يَكُنْ: يتنزل في حير الأفعال, حقيقة بِحِصْنِكَ أَمْنِي: بِحِصْنِكَ: الباء للوسيلة, حِصْنِكَ: الحماية و الوقاية به صلي الله عليه و سلم, أَمْنِي: الأمن ضد الخوف, من بأس التجلي الإلهي فَإِلَى مَنْ تُرَى: الفاء سببية, إلي: حرف انتهاء لغاية مكانية, كقولك خرجت من مكة إلي المدينة, تُرَى: بمعني تَظُن