شرح شراب الوصل 5

الصفحة 266

الْقَصِيدَة الثّامِنَة والأَرْبَعُون: سَيِّداً لَمْ تَزَلْ وَغَيْرُكَ زَالُوا – بيت رقم 3:

وَأَمَانٌ بِغَيْرِ حِصْنِكَ وَهْمٌ۞وَهُدىً غَيْرُ مَا تَقُولُ ضَلاَلُ

المعني

وَأَمَانٌ: الواو واو العطف, أَمَانٌ: الأمان و الأَمْنُ ضدُّ الخوف, و الأمان هو الأمان علي مراتب الولاية و الأمان من الزلل بِغَيْرِ حِصْنِكَ: بِغَيْرِ: الباء للوسيلة و الواسطة, أي: بوسيلة غير حِصْنِكَ, و غير للاستثناء, حِصْنِكَ: حَصُنَ المكانُ يَحْصُنُ حَصانةً، فهو حَصِين: مَنُع، وأَحْصَنَه صاحبُه وحَصَّنه, والحِصْنُ كلُّ موضع حَصِين لا يُوصَل إلى ما في جَوْفِه، و الحِصن هو الإيمان و المحبة في رسول الله صلي الله عليه و سلم, في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها, و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

ذَلِكَ السَّتْرُ مِنْ عَظَائِمِ فَضْلٍ۞فِي أَمِينِ الأَمَانِ بِاطِنُ جَدِّي

وَهْمٌ: خيالٌ و ليس موجود في الحقيقة