شرح شراب الوصل 5

الصفحة 261

إِنَّهَا دُسْتُورُكُمْ: إنَّ: توكيد, الضمير المتصل "ها يعود للوصايا, الدُّسْتُورُ، بالضم: النُّسْخَةُ المَعْمولَةُ للجَماعاتِ التي منها تَحْرِيرُها، مُعَرَّبَةٌ و القاعدة يعملُ بمقْتضاها, و الدستور هو العهد و الميثاق و النظام بين الشيخ و المريد, يقول سيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه: يجب على المريد أن لا يتكلم قط إلا بدستور شيخه إن كان جسمه حاضراً، وإن كان غائباً يستأذنه بالقلب وذلك حتى يترقى إلى الوصول إلى هذا المقام في حق ربه عز وجل فإن الشيخ إذا رأي المريد يراعيه هذه المراعاة رباه بلطيف الشراب وأسقاه من ماء التربية ولاحظه بالسر المعنوي الإلهي، فيا سعادة من أحس الأدب مع مربيه، ويا شقاوة من أساء حِقَبٌ تَمُرُّ: الحِقبة عدد من السنين بين ثمانين و مائة, حِقب: جمع حقبة و أدناها ثلاثة, تَمُرُّ: تمضي علي الناس الواحدة تلو الأخرى وَوَجْهُهَا وَضَّاءُ: وَوَجْهُهَا الواو واو المعية, وَجْهُهَا وَضَّاءُ: صِفة من الوَضَاءة: الحَسَنُ النَّظِيفُ, أي: لا تبلي, و هو كما جاء في وصف القرآن الكريم في الحديث الشريف وَهُوَ الَّذِي لَا تَزِيغُ بِهِ الْأَهْوَاءُ، وَلَا تَلْتَبِسُ بِهِ الْأَلْسِنَة، وَلَا يَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ، وَلَا يَخْلَقُ عَنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ "

الْقَصِيدَة السّابِعَة والأَرْبَعُون: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَدْ خَصَّنِي – بيت رقم 31:

فَاخْفِضْ جَنَاحَكَ يَا بُنَيَّ فإِنَّنَا۞مِنْ عُصْبَةٍ ضُعفَاؤُهُمْ شُرَفَاءُ

المعني