شرح شراب الوصل 5

الصفحة 259

الْقَصِيدَة السّابِعَة والأَرْبَعُون: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَدْ خَصَّنِي – بيت رقم 28: هِيَ فِي

سَمَاءٍ فَوْقَهَا أُخْرَى سَمَتْ۞فَوْقَ السَّمَاءِ وَبَيْنَهُنَّ سَمَاءُ

المعني

هِيَ: القصائد فِي سَمَاءٍ: ورد عن سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: فصل القرآن من الذكر فوضع في بيت العزة من السماء الدنيا فجعل جبريل ينزل به على النبي صلى الله عليه وسلم, السماء هنا بالنسبة للقصائد هي البيت المعمور و بالنسبة للقصائد هي المانحات التي تمنح منها القصائد فتنزل إلي الأرض, قال رضي الله عنه:

صُفَّتْ لَهَا الأَمْلاَكُ عِنْدَ نُزُولِهَا۞مَوْلُودَةٌ فِي مُحْكَمِ

الآيَاتِ (13 ق 26) فَوْقَهَا أُخْرَى: أعلي منها سماء العطاء المحض موطن القصائد و هو (سماء) حضرة غيب الأحديّة, قال رضي الله عنه:

فَإِنَّ ضِيَاهَا مَا بِهِ الأَرْضُ أَشْرَقَتْ۞وَإِنَّ سَنَاهَا مِنْ سَنَا الأَحَدِيَّةِ

سَمَتْ فَوْقَ السَّمَاءِ: السماء الأولي سمت فوق السماء الثانية, أي: أن (سماء) خدور المانعات سمت فوق (سماء) المانحات وَبَيْنَهُنَّ سَمَاءُ: مرحلة وسطي من موطن العطاء و النزول, فتبقي فيها حتى يؤذن بنزولها, و هي بالنسبة للقرآن بيت العزّة أي: اللوح المحفوظ و بالنسبة للقصائد هي خدور المانعات, قال رضي الله عنه:

إِلَى أَجَلٍ عِنْدِي تَكُونُ عَطِيَّتِي۞بِطَيِّ خُدُورِ الْمَانِعَاتِ حَفِيظَةً

الْقَصِيدَة السّابِعَة والأَرْبَعُون: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَدْ خَصَّنِي – بيت رقم 29: إِنْ

جَاءَكُمْ قَوْلِي فَلاَ تَتَكَبَّروُا۞وَلْتُعْلِنُوا قَوْلِي وَلاَ اسْتِحْيَاءُ

المعني

إِنْ: شرطية بمعني إذا جَاءَكُمْ قَوْلِي: جَاءَكُمْ: أتاكم, قَوْلِي: كلامي و القصيدة من شراب الوصل تحوي أبيات و كل بيت يسمي قولاً و يراد بقَوْلِي: القصيدة من باب إطلاق الجزء و إرادة الكُلّ