شرح شراب الوصل 5

الصفحة 257

يَا أَهْلَ خَوْضٍ: يَا: حرف نداء للقريب و البعيد, أَهْلَ خَوْضٍ: الأهل هم المقيمون في البيت, أَهْلَ خَوْضٍ: الذين أقاموا في الخوض, خَوْضٍ: الخَوْضُ المَشْيُ في الماء، والخَوْضُ من الكلام: ما فيه الكذب والباطل، وقد خاضَ فيه, أي: الذين خاضوا و ألتبسوا بالخطأ في كلام الشيخ, يَا أَهْلَ خَوْضٍ: ينتقل الشيخ بعد التأكيد علي وراثته للخصال النبوية, أنّه و بهذه الخصال الكريمة, يخاطب أهل الخوض من أهل الكذب و الضلال, ليعفو و يصفح عنهم كما فعل صلي الله عليه و سلم يوم فتح مكة من أهل قريش أَنْتُمْ الطُّلَقَاءُ: قال ابن إسحاق -رحمه الله: "فحدثني بعض أهل العلم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قام على باب الكعبة فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، أَلا كل مأْثرة أو دم أو مال يدّعى فهو تحت قدميّ هاتين إلا سدانة البيت وسقاية الحاج ... ثم قال: يا معشر قريش ما ترون أني فاعل فيكم؟ قالوا: خيرًا، أخ كريم، وابن أخ كريم، قال: اذهبوا فأنتم الطلقاء أَنْتُمْ الطُّلَقَاءُ: أنتم لجمع المخاطب من خاضوا, الطُّلَقَاءُ: جمع طَلِيق: وأَطْلَقَه، فهو طَلِيق: سرّحه و لم يَمْنُنْ عليه, أي: أدخلهم في السِّلم

الْقَصِيدَة السّابِعَة والأَرْبَعُون: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَدْ خَصَّنِي – بيت رقم 26:

فَإِنِ انْتَهَيْتُمْ بَعْدَ ذَلِكَ نَنْتَهِي۞وَإِذَا رَجَعْتُمْ بَعْدَهَا فَلِقَاءُ

المعني

فَإِنِ: الفاء السببية, إن: شرطية انْتَهَيْتُمْ: انتهي عن الأمر: كفّ عنه, انْتَهَيْتُمْ: جمع مخاطب و هم الذين قارفوا ذنب الوثيقة بَعْدَ ذَلِكَ: أي: بعد ذلك العفو و الصفح الممنوح لكم نَنْتَهِي: جواب الشرط, أي: نكُفُّ